ahdath.info
أصدرت أكاديمية جهة الرباط سلا القنطيرة للتربية والتكوين الموسم الدراسي الحالي ؛طلب عروض موجه للجمعيات التي تملك تجربة في مواكبة التلاميذ مرضى السرطان من خلال استفادتهم من حصص للدعم التقوية خلال فترات علاجهم بمدينة الرباط..
وقد تم اختيار جمعية المستقبل لهذا الغرض بالنظر لتجربتها في هذا المجال وتخصصها فيه من خلال تأطيرها لنواة مدرسية بمستشفى الأطفال بالرباط واستمرار عملها بمدرسة ثانية بمقرها الحالي بحي النهضة.
ويأتي الهدف من طرح هذه العملية التربوية ضمانا لتكافؤ الفرص بين مختلف التلاميذ ومنهم فئة التلاميذ مرضى السرطان ؛حيث تقوم الأكاديمية بدعم ثلاثة مؤطرين تابعين للجمعية المذكورة.
وأكدت اكرام بوعياد رئيسة قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط في تصريح للأحداث المغربية ” أن الأكاديمية لأول مرة تدعم هذه الفئة من التلاميذ؛ من قبل جمعية مختصة في المواكبة ؛وهم تلاميذ ليسوا بالضرورة من جهة الرباط ؛ لكنهم تلاميذ يتوافدون على الرباط قصد العلاج؛ لمدة تتجاوز الشهر ؛ يترددون على المستشفى لأخذ العلاج الاشعاعي أو الكيميائي ؛ ثم تستقبلهم الجمعية في مقرها بمعية أسرهم ..”
وسجلت نفس المتحدثة أنه خلال الفترة مابين العلاجات يكون التلاميذ في وضعية تمكنهم من الإستفادة من دروس الدعم والتقوية؛ حتى يواكبوا بشكل أمثل مسار تعلماتهم بأقسامهم العادية.
وأضافت رئيسة القسم التربوي ؛ أن طلب العروض الذي أعلنت عنه الأكاديمية ؛ يقضي بدعم الجمعية المعنية ماديا لتأدية أجور مؤطريها .
كما تفكر الأكاديمية والوزارة في تمكين هذه الفئة من التلاميذ من ظروف تكييف المراقبة المستمرة وحتى تمريرها خلال فترة العلاج بمقر الجمعية التي توفر المبيت والأكل وبعض الأدوية.
وقالت المسؤولة ذاتها ؛ أنه وقع الاختيار على جمعية المستقبل المختصة ؛ حيث يقوم ثلاثة مؤطرين بدعم حوالي 120 تلميذا مترددين وليس قارين ..حيث تعطى الأولوية للتلاميذ البعيدين عن مراكز العلاج بمديريات الجهة وأيضا للتلاميذ المرضى من مدن الشمال .
وبالنسبة للمواكبة؛ يتم تنزيلها إما بالمستشفى إذا كان التلميذ مقيما لفترة معينة للعلاج؛وهو أمر يرحب به الأطباء أو بالجمعية مابين فترة العلاجات ؛ خصوصا أنه لاينصح بالتحاقهم للأقسام في هذه الفترة بحكم ضعف مناعتهم ويستحسن عدم اختلاطهم مع باقي التلاميذ والغير .
من جانبه قال رئيس جمعية آباء وأصدقاء الأطفال مرضى داء السرطان (المستقبل) الأستاذ الجامعي المتقاعد عبدالفتاح السرغيني ؛ أن الجمعية منذ نشأتها و هي تأخذ بعين الإعتبار موضوع مواكبة الأطفال المصابين بالسرطان، نظرا لأن مدة علاجهم تتراوح ما بين ثلاث أشهر إلى ثلاث سنوات. و قد أنشأت سنة 1996 مدرسة بمستشفى الأطفال بالرباط ، و ذلك لتجنب انقطاعهم عن الدراسة. و من تم أتت المبادرة لإنشاء مدرسة ثانية في مقر الجمعية سنة 1999، حتى تكون الإستمرارية طيلة فترة العلاج.
أما عن الأنشطة المبرمجة فهناك العمل على المقررات بالنسبة للأطفال الذين يبقون فترة قصيرة، حتى يتمكنوا من إجراء امتحاناتهم في مدارسهم الأساسية في ظروف عادية كباقي الأطفال. و هناك دروس تكوينية للأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة لفترة طويلة، و الهدف من ذلك هو إعطاء جميع الأطفال حقهم في التمدرس و الإدماج.
وعن خصوصية التعامل مع هذه الفئة من التلاميذ ؛ قال نفس المصدر ؛ تعد طريقة التعامل خاصة نظرا للوضعية الصحية لهؤلاء الأطفال، بحيث يجب على المدرس أن يكون له تكوين بسيكولوجي و بيداغوجي، حتى يتمكن من التعامل بطريقة جيدة مع هؤلاء الأطفال.
أما الشروط التي يجب توفرها في الجمعية ؛ فأولها ضمان الإستمرارية؛ و الإندماج في المجتمع المغربي دون صعوبات.
و يبلغ عدد الأطفال المستفيدين
120 طفلا شهريا ؛ فيما مدة الإتفاقية سنة قابلة للتجديد؛ حيث يقوم بالمواكبة ثلاثة مؤطرين (مؤطر في الجمعية ومؤطران في المستشفى)…
