توقع كبير الخبراء الاقتصاديين ببنك “سي دي جي كابيتال” (CDG Capital)، أحمد زهاني، أن يحافظ بنك المغرب، خلال اجتماع مجلسه المقرر انعقاده في 20 يونيو الجاري، على سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي، أي عند 3 في المائة.
زهاني الذي كان يتحدث يوم الأربعاء 14 يونيو بالدارالبيضاء،خلال المؤتمر الأول لدورة الندوات السنوية عبر الإنترنت حول نتائج وآفاق الشركات المدرجة في البورصة، برر توقعه بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي إلى عدة أسباب، أهمها ضآلة الانتعاش الاقتصادي تحت تأثير الجفاف وانخفاض الطلب الأجنبي وتراجع استهلاك الأسر.
المتحدث ذاته،أشار أيضا إلى ضعف الأثر الذي تحمله السياسة النقدية على استقرار الأسعار، نظرا لطبيعة الضغوط التضخمية وضعف القدرة على الاستباق والتوقع لدى الأسر المغربية، مضيفا أنه باستثناء انخفاض أسعار واردات المواد الخام والطاقة، فإن تطور الظرفية الدولية أدى إلى انخفاض متوقع في حصة الطلب الأجنبي والاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلا عن تشديد شروط التمويل الدولي.
هذه الوقائع تتسبب، بالنسبة للاقتصاد الوطني، في انخفاض في تكلفة الإنتاج الصناعي وتباطؤ في وتيرة تفاقم العجز التجاري وتراجع التضخم المستورد وارتفاع تكاليف التمويل على الصعيد الدولي، يقول زهاني، مبرزا إن الارتفاع المستمر للكتلة النقدية، مقرونا بالزيادة في عنصره المتمثل في السيولة، يمكن أن يولد مخاطر تمس بالميزانية العمومية للبنوك، نظرا إلى كثرة الالتزامات متوسطة وطويلة الأجل، لا سيما تلك التي تهم القروض العقارية.
كما أن الارتفاع الكبير الذي يشهده التداول النقدي بمعدل يفوق بكثير النمو الحقيقي للناتج الداخلي الخام يمثل مصدرا لتنامي القطاع غير المهكيل والتضخم النقدي وسوق الصرف الموازية”، لافتا إلى أن ارتفاع السيولة النقدية معطى يستدعي المراقبة خلال السنوات القليلة القادمة، حسب المتحدث ذاته.
