ترأست وزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، يوم 12 يونيو الجاري اجتماعا حضوريا للجنة تتبع ومواكبة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وذلك وفقا لأحكام المرسوم رقم
452.19.2 المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة.
وذكرت الوزيرة بأن الهدف من الاجتماع هو الوقوف على التقدم المحرز في إعداد النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة وحث الجميع على تخصيص مزيد من الدعم ومزيد من المواكبة
لتسريع إعداد هذه الاستراتيجية.
واغتنمت بنعلي هذه المناسبة، لتقديم مخرجات المسلسل التشاوري الذي تم في إطار تحيين هذه الاستراتيجية بهدف إشراك الجميع في إعداده، والذي تم من خلال عقد27 لقاءا ثنائيا مع الكتاب
العامين وكبار المسؤولين بالقطاعات الوزارية، وممثلي القطاع الخاص، وممثلي جمعيات المجتمع المدني، ومن خلال تعبئة أزيد من 1700 مشارك ومشاركة في المناظرات الجهوية للتنمية المستدامة
من أجل دمج البعد الجهوي في هذه الاستراتيجية، وكذا من خلال إطلاق منصة تفاعلية لاستقاء آراء المواطنات والمواطنين حول أولويات التنمية المستدامة ببلادنا وانتظاراتهم في هذا المجال شارك فيها
أزيد من 5000 مشارك ومشاركة. كما عرف هذا المسلسل تنظيم عشر ورشات موضوعاتية.
وفي هذا الإطار، أشارت ليلى بنعلي، إلى أن هذا المسلسل مكن من التوافق على الرؤية المقترح تحقيقها ببلادنا في أفق 2035، وتحديد المجالات الستة لتسريع التحول نحو الاستدامة، والرافعات التي
يجب التركيز عليها من أجل تعزيز أسس التنمية المستدامة ببلادنا. وانطلاقا من ذلك، تم تحديد الرهانات ذات الأولوية الواجب أخذها بعين الاعتبار لتحقيق هذا التحول، وكذا الأهداف الاستراتيجية والمؤشرات لتتبع التقدم المحرز في بلوغ الغايات المراد تحقيقها في الآجال المحددة لذلك.
في سياق متصل، أبرزت الوزيرة أن الهدف من هذا الورش المهيكل هو إعداد استراتيجية عملية قادرة على تحقيق الرؤية المتوخاة التي اعتمدها جميع الفرقاء. ولتحقيق هذه الرغبة طالبت بالتعبئة
الجماعية ومساهمة الجميع في اقتراح مؤشرات واقعية وذات آثار ملموسة على كل مواطن ومواطنة.
حيت ركزت في كلمتها ان الغاية لا تتمثل في اقتراح مؤشرات لضمان متابعة الإجراءات القطاعية، ولكن ما نتمناه ونسعى إلى تحقيقه هو تصميم واقتراح مؤشرات جديدة تمكننا من متابعة مدى تطورنا
نحو التنمية المستدامة الشاملة المنشودة التي ستضمن الرفاهية للجميع.
وتجدر الإشارة إلى أن تحيين الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة المعتمدة خلال اجتماع وزاري تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله في يونيو 2017، يتم وفقا لقرار اللجنة
الوطنية للتنمية المستدامة المنعقدة بتاريخ 14 أبريل 2022 بهدف ملاءمتها مع الأجندة الأممية للتنمية وأهدافها السبعة عشر وكذا مع توجيهات النموذج التنموي الجديد للمملكة. وسيتواصل هذا المسلسل
التشاوري حول تحيين الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة من خلال عقد اجتماعات ثنائية مع بعض القطاعات الوزارية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق.
