عودة النور!

بواسطة الأربعاء 30 أبريل, 2025 - 09:38

بين استقبال جلالة الملك، الإثنين الأخير، لوزراء خارجية مالي، والنيجر، وبوركينافاسو، في إطار التعاون جنوب/ جنوب، الذي تعتنقه المملكة المغربية باقتناع تام، وبين شكر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، المغرب لمساعدته القيمة للجارة الشمالية خلال أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي مستها اليوم ذاته، أي الإثنين، رابط هام يسمى قيمة ومكانة المغرب بين الأمم. 

أضحى واضحا اليوم للعدو قبل الصديق، وأساسا للعدو المتابع للصغيرة قبل الكبيرة في المغرب، أن بلدنا سبق الآخرين، من المحيطين به، وغيرهم، بسنوات ضوئية، في السياسة كما في الاقتصاد، وفي بقية مناحي العيش الأخرى. 

وأضحى واضحا أيضا أن هذا السبق، الذي يجلب لنا شكر وتنويه أصدقائنا وحلفائنا ومن يريدون لنا مثلما نريد لهم الخير فقط، يثير غيظ من ظلوا عالقين في ستينيات القرن الماضي، وبقيت عقدة النشأة لديهم، وعدم القدرة على الارتقاء، عائقا بنيويا يمنعهم من التقدم، ويمنع عقولهم من الفرح لتقدم الآخرين. 

المغرب لديه مع هؤلاء طريقة اشتغال واحدة هي عدم الالتفات نحوهم، ومواصلة مسيره ومساره غير عابئ إلا بأمر واحد فقط: تنمية نفسه وناسه، مدركا أن المعركة الأهم هي معركة اقتحام المستقبل اقتحاما عاقلا يتفادى كل أخطاء الماضي، ويستفيد فقط من التجارب الناجحة في العالم بأسره، ويقدم، بتواضع لكن باعتداد شديد بالنفس، تجربته الخاصة به التي أبهرت وتبهر وستبهر في عديد المحطات الآخرين، بعدوهم والصديق.

طبعا هناك منغصات عيش تحيط بهذا المسار، الخطير فيها هو فقدانها القدرة على السيطرة على حقدها، ما قد يدفعها لارتكاب الأسوأ: قطع علاقات مع دول صديقة للمغرب، اعتداء بشكل أو بآخر على بنية تحتية لبعض البلدان، تهديد برعايا من أصول تلك البلدان العدوة يوجدون على أراضي أصدقائنا، إلى آخر احتمالات كثيرة لا يستبعدها من يتابعون الوضع، ومن يعرفون أن بعض أعدائنا لديهم مشكل عقلي حقيقي يجعلونه عقيدة سياسة وحكم، وقد يجرهم نحو مستنقعات لا قبل لهم بها إطلاقا. 

نحن غير معنيين بهذه المآزق التي يورط فيها أعداء البلد أنفسهم ودولهم، مع الآخرين، في خضم حربهم على المغرب. 

نحن معنيون بالمغرب فقط، ومعنيون ببناء الإنسان والمجتمع فيه، وتنمية مقدراته والانتقال به دوما وأبدا إلى الحال الأفضل، وكل هذا ونحن متشبثون بهدوء النبوغ المغربي فيما، ومقتنعون بأن العالم سيتعرف على طبيعة من حشرنا الله معهم في الجوار، مثلما قال العظيم الحسن الثاني رحمه الله. 

الحكاية حكاية صبر جميل على الأذى، دامت ردحا غير يسير من الزمن، وشرعت في إعطاء ثمارها الطيبة، من خلال انقشاع الغشاوة، شيئا فشيئا، عن أعين الكل لرؤية ما يقع كما هو فعلا، لا كما قدمته البروباغاندا الكاذبة منذ السبعينيات. 

نسمي هذا الأمر الإيمان بالحق، والإيمان بأن الزمن كشاف، وهو قادر، طالما آمنت بعدالة قضيتك، وكنت مقتنعا أنها مسألة وجودية لا حدودية، وهي جزء منك غير قابل للاقتطاع، على أن ينصرك ويجعل الجميع في صفك، وهذا هو الحاصل حاليا للمملكة الشريفة مع الجميع، من إفريقيا إلى أوربا، فأمريكا، فبقية العالم.

الكل يقول: المغرب كان منذ البدء على حق، فكيف أضعنا كل هذا الوقت في التردد؟ من أطفأ علينا النور وجعلنا غير قادرين على الرؤية الواضحة لهذه الحقيقة، مع أنها ساطعة وتظهر حتى في عز الظلام؟

يبتسم المغرب بهدوء ويرد على السؤال بذكاء يحدد الطريق وتشويره وكل علامات السير فيه: لا بأس إطلاقا، فالتأخر في الوصول خير من… عدم الوصول.  

آخر الأخبار

حقوقيات يفتحن النقاش حول ضعف تمثيلية النساء في الانتخابات
على بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، جددت أصوات نسائية مطلب فتح النقاش حول تمثيلية النساء في الانتخابات ، حيث وجه “ائتلاف 190 لمناهضة العنف” و”ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء” ، نداء ينبه لضعف الحضور النسائي ضمن اللوائح الانتخابية، ما يضيق فرص تمثيلهن داخل المؤسسات التشريعية، مقابل هيمنة رجالية على قيادة اللوائح الانتخابية […]
تونسي أو بلجيكي لتعويض فادلو بالرجاء
قررت إدارة نادي الرجاء الرياضي تلبدء في مفاوضات مع التونسي نصر الدين نابي والبلجيكي سفين فان دينبروك، في أفق التعاقد مع أحدهما لتولي العارضة التقنية للفريق الأخضر خلفا للجنوب إفريقي فادلو ديفيز. وكشف مصدر مطلع أن إدارة الرجاء تنتظر المطالب المالية للتونسي نصر الدين نابي والبلجيكي سفين فاندينبروك، ومدة العقد للتوقيع مع أحدهما في أسرع […]
دراسة… %40 من المستفيدين من الدعم المباشر يفضلون الحصول على عمل بدل الإعانة المادية
أفادت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بأن 40 في المائة من المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يعبرون عن رغبتهم في الحصول على مواكبة نحو الإدماج المهني أو مباشرة نشاط مدر للدخل. ووفقا لدراسة ميدانية باشرتها الوكالة، بعد مرور سنة ونصف على إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، فإن 60 في المائة من المستفيدين أعلنوا استعدادهم للتخلي […]