رغم الوضع المقلق بالمنطقة العربية .. “الإسكوا” تنوه بتقدم المغرب في التمويل الرقمي والوصوللفئات الهشة

بواسطة الخميس 15 مايو, 2025 - 14:39

حذرت “الإسكوا” باعتبارها إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، التي تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، من تموضع حوالي 60 في المائة من البالغين بالمنطقة العربية، خارج النظام المالي الرسمي، ما يعكس استمرار الإقصاء المالي ويقوّض قدرة المنطقة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وأظهر التقرير الجديد الصادر عن “الإسكوا” تحت عنوان “الاستعراض السنوي لأهداف التنمية المستدامة 2025″صورة مقلقة لواقع الشمول المالي، مسلطًا الضوء على استمرار حرمان الملايين من الفرص الاقتصادية بسبب أوجه اللامساواة، لكنها في ذات السياق نوهت بالتجارب الناجحة بكل من المغرب ومصر والأردن، التي تمكنت من تحقيق تقدم ملحوظ في توسيع التمويل الرقمي والوصول إلى الفئات المهمشة، من خلال إصلاحات تنظيمية مبتكرة وبرامج موجهة.   وتُعدّ النساء من الفئات الأكثر تهميشًا، إذ لا تتجاوز نسبة من يمتلكن حسابات مصرفية أو مَحافظ إلكترونية 29%، ما يجعل المنطقة العربية الأدنى عالميًا في الشمول المالي للنساء. ويبلغ الفارق بين الجنسين 13 نقطة مئوية. ولا يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، إذ لا تتعدى نسبة من يمكنهم الحصول على الخدمات المالية 21%، نتيجة ممارسات تمييزية وبُنى تحتية غير مهيأة وغياب سياسات وتشريعات دامجة.

وتزداد الفجوة بين المدن والقرى، كما يواجه العاملون بالقطاع غير المهيكل إلى اللائجين تحديات إضافية تعرضهم للمزيد من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية.

ولتجاوز هذا الوضع المقلق، دعت الإسكوا إلى اعتماد إصلاحات عاجلة تشمل تعزيز حماية المستهلك، ونشر الثقافة المالية، ودمج قضايا النوع الاجتماعي والإعاقة في السياسات المالية، وتحديث البنية التحتية الرقمية، كما أكدت أن الشمول المالي يشكل شرطا أساسيا للتقدّم في القضاء على الفقر، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، والعمل اللائق.

تجدر الإشارة أنه منذ سنة 2018، كان الشمول المالي أولوية على صعيد السياسات لتعزيز فرص الشغل والتمكين الاقتصادي للأسر المغربية، والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والفئات الأكثر هشاشة وفي مقدمتهم النساء، وقد شكل جائحة كورونا فرصة لبروز أهمية الخدمات المالية الرقمية بالمغرب بعد تسجيل أول حالة سنة 2020، ما دفع الحكومة إلى اعتماد الخدمات الرقمية لتقديم المساندة لعدد كبير من الأسر والمؤسسات، ما مكن المملكة من توسيع حدود الشمول المالي والرقمي ، وهو ما جعل أزيد من 44 في المائة من المغاربة يمتلكون حسابات مصرفية، بعد أن كانت النسبة لا تتجاوز سنة 2017 حوالي 29 في المائة.

 

 

آخر الأخبار

كندا تعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كأساس لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية
أعلنت كندا عن “اعترافها بمخطط الحكم الذاتي” الذي اقترحه المغرب، “كأساس من أجل حل مقبول لدى الأطراف” للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وتم التعبير عن هذا الموقف في بلاغ صدر، اليوم الثلاثاء بأوتاوا، عن وزارة الشؤون الخارجية الكندية، عقب اتصال هاتفي جرى في وقت سابق بين السيدة أنيتا إنديرا أناند، وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، والسيد […]
زيادة جديدة في جوائز مونديال أمريكا
وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على مناقشة الاقتراح الذي تقدمت به المنتخبات المشاركة بكأس العالم، والخاص بالزيادة في المنح المالية. وبررت المنتخبات المشاركة بكأس العالم اقتراحها بالرفع من المنح المالية، بارتفاع المصاريف بالولايات المتحدة الأمريكية، سواء الخاصة بالإقامة أو التنقل، لذلك تقدمت بطلب للرفع من قيمتها لتفادي خسائر مالية محتملة. وسيناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم […]
بمساعدة الروبوت ومتبرعين أحياء .. أطباء مغاربة يخوضون تجربة رائدة في زراعة الكلى
سلط البروفيسور عبد الجليل حداث، مدير تخصص جراحة المسالك البولية بمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، الضوء على أهمية التحولات العميقة التي يشهدها الطب المعاصر، والمتمثلة في الإدماج المتزايد للتقنيات عالية الدقة في مختلف التخصصات، ومن بينها زراعة الكلى. وفي سابقة طبية على المستوى الوطني تحمل توقيع كفاءات مغربية، تمكن البروفيسور حداث و فريقه الطبي من […]