أمام أنظار قادة العالم.. حركة “الصحراويين من أجل السلام” تزيح البوليساريو من الأممية الاشتراكية

بواسطة الجمعة 23 مايو, 2025 - 21:18

من المنتظر أن يتميز اجتماع الاممية الاشتراكية المنعقد حاليا بإسطنبول، بحضور رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وعدد من قادة العالم، باتخاذ قرارات غير مسبوقة، ستشكل بداية النهاية بالنسبة لجبهة البوليساريو الانفصالية، من خلال اعتماد مشاركة بحركة “الصحراويين من أجل السلام”، بصفة ملاحظ.

وفي خضم التطورات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء، بدأت ملامح لاعب سياسي جديد تفرض نفسها على الساحة، بعيدا عن الشعارات التقليدية والمواقف الجامدة.

يتعلق الأمر بحركة “الصحراويين من أجل السلام”، التي خرجت إلى العلن سنة 2020، تسير بخطى ثابتة نحو إحداث تغيير في المشهد التمثيلي الصحراوي، رافعة شعار الحوار بدل الصراع والتعدد بدل الصوت الواحد.

فالحركة التي انبثقت من رحم تجربة سياسية داخل البوليساريو، قد قررت أن الوقت قد حان لقول “كفى” لنهج لم يعد يلبي التطلعات، ليقرر عدد من عناصرها التمرد على الجمود، وفتح نافذة أمل جديدة للصحراويين في الداخل والخارج، من خلال طرح خيار بديل يراهن على التفاوض والحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع.

وفي فترة قصيرة، استطاعت الحركة أن تشكل حضورا لافتا، ليس فقط داخل النقاشات المحلية، بل أيضا على الساحة الدولية، ليكون تتويج ذلك من خلال انتزاع صفة “ملاحظ” ضمن الأممية الاشتراكية، في مؤتمر مدريد سنة 2022، في حدث شكل إشارة قوية على أن صوتا آخر بات يجد من يستمع إليه.

وهو الاعتراف الذي لم يكن ليتحقق لولا دعم سياسي واضح من جهات مغربية، كان أبرزها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي دافع عن مشروعية التعدد داخل التمثيلية الصحراوية، وساهم في تسويق صورة الحركة كبديل سياسي سلمي يستحق مكانًا على الطاولة.

خلال المؤتمر، طرح الوفد الاتحادي سؤالا ظل لسنوات مسكوتا عنه، مفاده: “من قال إن البوليساريو تمثل الجميع؟”.. هذا الموقف فتح بابا للنقاش داخل أوساط اليسار العالمي، التي بدأت تراجع مواقفها التقليدية، وتفسح المجال أمام أصوات جديدة تعبر عن واقع أكثر تنوعا داخل المجتمع الصحراوي.

من جانبها، اعتبرت حركة الصحراويين من أجل السلام أن انخراطها في الأممية ليس مجرد إنجاز رمزي، بل خطوة على طريق طويل لبناء شرعية قائمة على الانفتاح والتعدد، مؤكدة أنها لا تسعى إلى مواجهة أحد، بل إلى تمثيل أولئك الذين طالما ظلوا خارج الحسابات.

بالمقابل، لم يتأخر رد فعل البوليساريو التي رأت في الخطوة تكسيرا للاحتكار الذي حاولت فرضه على أصوات ساكنة الصحراء، على عكس الرأي العام الدولي الذي يرى أن ما يحدث اليوم لا يعكس انقساما بقدر ما يؤكد نضجا سياسيا بدأ يتشكل، مع وعي متزايد بأن الحل الحقيقي لن يكون إلا بتعدد الأصوات والانفتاح على كل المقترحات الممكنة.

ولا يمكن قراءة هذا المسار بعيدا عن التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء وتزايد عدد الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، الذي يمنح حراك “الصحراويين من أجل السلام” زخما إضافيا، ويعزز موقعه كلاعب جديد في معادلة سياسية معقدة.

آخر الأخبار

ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1 في المائة
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، بنسبة 1 في المائة للجلسة الرابعة على التوالي، لتبلغ أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 4285,69 دولارا للأوقية، مسجلا أعلى مستوى له منذ 18 يونيو الماضي، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة […]
إدارة مستشفى الجديدة تنفي مزاعم ولادة سيدة أمام باب المؤسسة وتؤكد فتح تحقيق
أصدرت إدارة المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة بلاغا توضيحيا، ردا على ما جرى تداوله عبر بعض الصفحات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم تفيد بأن سيدة حامل وضعت مولودها أمام الباب الرئيسي للمستشفى بسبب رفض استقبالها أو التكفل بها. وأكدت إدارة المستشفى أن السيدة المعنية حضرت إلى مصلحة الولادة، حيث تم استقبالها وتسجيلها وإخضاعها […]
الجيش والرجاء يتعرفان على خصميهما بكأس الكاف
أوقعت قرعة الدور التمهيدي الثاني من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، التي سحبت قبل قليل في العاصمة المصرية القاهرة، ممثلي كرة القدم المغربية الرجاء الرياضي والجيش الملكي في مواجهات مرتقبة أمام أندية غرب ووسط القارة. ​وسيكون نادي الرجاء الرياضي على موعد مع مواجهة المتأهل من المباراة التي تجمع بين إيل كانيمي واريورز النيجيري ونادي أوديب ممثل […]