الوداد: كلمة السر !

بواسطة الثلاثاء 23 مايو, 2023 - 08:38

مافعله الوداد في جنوب إفريقيا، بواحد من أفضل أندية القارةاليوم، أي صانداونز، السبت الماضي، أمر كبير وعظيم وجلل،ويستحق الترفع، للحظات عن الانتماءات الصغيرة، من أجل رفعالقبعة عاليا للكبير المغربي، الذي ضمن مجددا مكانته في نهائيأرقى منافسة قارية، وسجل حضورا أصبح يبدو لنا جميعا عاديا، أو كالعادي، في هاته المرحلة المتقدمة من المنافسة كل موسم.

لنتفق أولًا على أن الوداد ذهب إلى بريتوريا محفوفا بشكوك كثيرة حول قدرته على النجاة من فخصانداونز، الذي قدم مباراة ذهاب مثالية في الدارالبيضاء، جعلتنا جميعا نتحدث عن النهائي المرتقب بينمصريي الأهلي وبين ماميلودي الواعد.

أنصار الوداد ومحبوه كانوا خائفين، وكانوا يستبقون الإقصاء. وخصومه، وفي مقدمتهم مشجعو (الغريم) كانوا يستعدون بالطرولات والصور لوصلة شماتة في خصمهم التاريخي، كانوا يتصورونها ضرورية وقادمة بعد اللقاء.

وحدهم لاعبو الحمراء آمنوا بحظوظهم، واستوعبوا أنهم يمثلون القميص الأحمر، ويمثلون معه الوطن ككل، وفعلوا كل مافي وسعهم لكي يتحقق لهم مراد كان يبدو بعيدا.

في لحظة من لحظات المباراة، ورغم الامتياز الطفيف الذي كان لصانداونز، بدت دماء اللاعب زولا التي رفضت التوقف عن النزول منخرطة في لعبة معه هو الذي رفض التوقف عن اللعب.

كان حكم المباراة يشرح له أن مصلحته الشخصية تقتضي أن يخرج ليعالج جرحه المفتوح، وكان هو يصرخ بألم شديد ومؤثر، معلنا أن ماسيؤلمه أكثر هو الخروج من رقعة الميدان، وليس استمرار جرحه في النزيف.

في تلك اللحظة، فهم من يتابعون الكرة قليلا أن الوداد ستعبر.

عندما تتوفر لك روح قتالية مثل هاته تتحامل بها على آلامك، وتصبح أسير هدف تريد تحقيقه، وكفى، لاأحد يستطيع أن يهزمك. لاأحد يستطيع الانتصار عليك.

تذكر متتبعو الكرة المغربية مشهدا مماثلا في سنوات سابقة للأسطورة الرجاوية مستودع، يوم كانت الدماء تملأ وجهه في نفس المنافسة القارية، وكان هو يرفض الخروج من الملعب إلا إذا مافازت الرجاء.

الصورتان معا، بفارق السنوات الذي يفصلهما عن بعضهما، يشرحان لنا بشكل بسيط لماذا أصبحت الوداد متخصصة في “الشامبيونس ليغ” في المدة الأخيرة، ولماذا كانت الرجاء تفوز بها سابقا قبل الآخرين، ولماذاتغيرت المعادلة، وصار كل واحد من الفريقين بالشكل الذي يشاهدهما به المتلقي المحلي: فريق صاعدباستمرار، وفريق يصارع “كرارسه” الداخلية التي ترفض له الانعتاق، وهي ليست “كرارس” كروية، بل”كرارس” تسييرية ترفض أن تتخلى عن الكراسي بشكل مسكين وصغير.

بين كل هذا، هناك رجل يمضي باسما، ويبدو كما لو أن كل الأمور لاتعنيه، لكنه فعلا يحقق مع الوداد العجب العجاب، إسمه سعيد الناصري، وخاصيته أنه لاينصت لصوت من يحلمون بالهزائم والجنازات لكي يشبعوا فيها لطما.

هو ينتصر، ويمضي، وهو جزء أساسي من كل هذا الذي تحققه الوداد في السنوات الأخيرة، وماتحققه الوداد في السنوات الأخيرة، شيء كبير حقا، وقد رأيناها مجددا في مباراة صانداونز، وماشهدنا إلا بمارأينا وسمعنا وعشنا، بغض النظر عن كل الأشياء.

برافو لولاد، حقيقة.

آخر الأخبار

أكادير.. توقيف شاب يشتبه في قتله سبعينيا وسرقة أمواله
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينتي أكادير وتيكوين، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الثلاثاء 08 شتنبر الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 19 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل العمد المقرون بالسرقة. وكانت مصالح الأمن الوطني بمدينة تيكوين قد باشرت، مساء أمس الاثنين، إجراءات معاينة جثة […]
وجدة.. فيديو يقود إلى توقيف متورطين في سرقة بالعنف والسلاح الأبيض
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضية تتعلق بالسرقة المقرونة بالعنف باستعمال السلاح الأبيض. وكانت مصالح الشرطة قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية تعرض شخص للسرقة المقرونة بالعنف باستعمال السلاح الأبيض مساء يوم الأحد المنصرم، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو […]
امرابط يعلق مشاركته مع الأسود بسبب خلاف مع وهبي
أعلن الدولي المغربي سفيان امرابط تعليق مشاركته مع المنتخب الوطني المغربي بشكل مؤقت، مؤكدا عدم جاهزيته لحمل قميص الأسود تحت قيادة الناخب الوطني الحالي محمد وهبي، وذلك عبر منشور استثنائي نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”. وأوضح متوسط ميدان المنتخب المغربي أن هذا القرار كان صعبا للغاية بالنسبة له، مشددا في الوقت ذاته على […]