شذرات أمريكية!

بواسطة الإثنين 30 يونيو, 2025 - 11:09

هي ملحوظات ليس إلا، على سبيل المشاركة المغربية في كأس العالم للأندية، رياضيا وإعلاميا، نسردها على سبيل المشاهدة وعيش الحدث من داخله، لأجل ما نتماها استفادة في القادم من التجارب والأيام. 

أولا، نعم من الممكن التنظيم المهني الخاص لتظاهرات من هذا الحجم، وفق احترام كرامة الصحافيات والصحافيين المغاربة، وتوفير كل الظروف الملائمة لهم من أجل اشتغال مهني فقط لا غير. 

نعم، يمكن أن نرى صحافيينا في أكبر الأحداث العالمية، رياضية أو غيرها، إذا قبلت المؤسسات الإعلامية المغربية حكاية الانخراط في هذا التنظيم، وأداء القسط المطلوب منها، وترك المنبر التنظيمي (الجمعية أو غيرها يتكفلون بالبقية). 

نعم، على الأندية الوطنية، خصوصا التي توصف بالكبيرة منها، أن تحسن علاقتها مع الإعلام، وأن تتلقى دروسا في التواصل، وأن تميز بين التغطية المهنية لأحداث يشارك فيها مغاربة، وبين (اصطحاب) إعلاميين أو من يشبه الإعلاميين للتطبيل والزغردة على كل شيء، حتى على الأمور التي تتطلب النقد القاسي والصريح. 

نعم، لازال لدى بعض صحافيينا وصحافياتنا مشكل حقيقي في التمييز بين حب أندية معينة، وهذا حقهم وأمر عادي، وبين الوقوف حين المهنة على نفس المسافة من الجميع، وإن كان الأمر صعبا للغاية، ولا يستطيعه إلا المهنيون الحقيقيون. 

لا، ليس حقيقيا أن كل الصحافيين المغاربة هم كائنات مهمتها تشويه صورة البلد داخل وخارج الوطن، بل ضمنهم وفيهم أناس يشرفون المغرب فعلا، ومن الشرف الاشتغال معهم وإلى جانبهم. 

نعم، تنتظر المغرب، الذي يراهن على الرياضة بشكل عام، والكرة بشكل خاص مواعد قارية وعالمية كبرى يلزمها إعلام يفهم دوره جيدا، وتتطلب من يكون في مستوى هذا الرهان الكبير، ويبتعد بنا عن المستوى الذي ظهرت به (بعض) الصحافة الرياضية في سابق الأعوام. 

نعم، نفهم أن البعض يعتقد أنه ورث المجال، ولا يتخيل الميدان دونه، وينظر في الصغيرة والكبيرة، ويتحدث من عل، وباستعلاء مع الجميع، فقط لأن مسؤولين سابقين أوهموه أنه هو الصحافة، الرياضية وغير الرياضية، ويجد صعوبة كبرى في تقبل الوضع الجديد، لكن مع هذا النوع، الحل هو المزيد من الإقناع الميداني له أن اليوم ليس مثل الأمس، وأن الغد أساسا سيكون أفضل. 

أخيرا، تحية فعلية للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بكل طواقمها على هذه الرغبة في النظر إلى الأعلى، والابتعاد عن البقاء رهائن لنظرة لا تتجاوز أرنبة الأنف، ومجددا نقولها: ما تفعله هذه الجمعية في ميدان الصحافة الرياضية، سيحفظه لها الميدان، مع المزيد من الأمل في أن يزداد انخراط المؤسسات الإعلامية في عملية التنظيم هذه، لئلا يكون الصحافي المغربي مجرد قاص وحيد تأكله الذئاب الكثيرة، وما أكثرها، خصوصا في ميداننا الرياضي المغربي. 

نواصل الحديث لاحقا. 

آخر الأخبار

ارتفاع السياح الوافدين على المغرب من فرنسا وألمانيا وبولندا
أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن عدد الوافدين عبر المراكز الحدودية للمغرب ناهز 9,4 ملايين شخص عند متم يونيو 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي. وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية، أن هذا الأداء يشمل ارتفاعا في عدد الوافدين من الأسواق الفرنسية (زائد 9 في المائة)، والألمانية (زائد 14 في […]
حرائق الغابات في إسبانيا توقف حركة القطارات فائقة السرعة
أعلنت السلطات الإسبانية المشرفة على السكك الحديدية، عن توقف حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وعدة مدن في منطقة الأندلس، على مستوى قطاع لا ساغرا بإقليم طليطلة، بسبب حريق غابوي اندلع بمحاذاة خطوط السكك الحديدية. وأوضح مدير البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية (أديف)، أن هذا الحريق، الذي لا علاقة له باستغلال شبكة السكك الحديدية، أجبر […]
المهداوي مُبدِع تجارة الغضب في سوق "الأدسنس"
في الفضاء الرقمي المفتوح، اختلطت حدود النقد المباح بممارسات التشهير الممنهج، لتفرز ظاهرة “صناع محتوى” الذين يتخذون من ثوب الصحافة ستاراً للابتزاز العاطفي والرقمي. وتَبرُز حالة اليوتوبر حميد المهداوي كنموذج صارخ لهذا الانحراف، حيث يبدو أنه فقد بوصلة المهنة، مستبدلاً عدسة الصحفي الاستقصائي بنظارة مادية لا تقرأ القضايا المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلا بوصفها أرقاماً وعدادات […]