تواصل ظاهرة القمار الالكتروني إثارت القلق بين صفوف البرلمانيين المغاربة الذين جددوا الدعوة في أكثر من مناسبة من أجل تسليط الضوء على هذه الممارسة المشبوهة وتداعياتها على العملة الصعبة.
وكانت العديد من التقارير قد رصدت خلال السنوات الأخيرة تناميا في الإقبال على منصات الألعاب الإلكترونية الدولية الخاصة بالقمار، والتي باتت تستهدف فئات عمرية شابة بسبب غياب المراقبة وإغراءات الفوز، وهو ما دفع شريحة واسعة للانخراط في هذه الممارسات باستخدام بطاقات بنكية محلية أو عبر وسطاء افتراضيين يسهلون الانخراط في اللعبة، ما ترتب عنه حسب النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، استنزاف كبير للعملة الصعبة نحو الخارج، وذلك خارج أي إطار قانوني أو مراقبة مالية من قبل الجهات المختصة.
ونبهت الصغيري في سؤالها الكتابي الموجه لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، إلى الآثار الاجتماعية المدمرة لهذه الممارسة التي تنضاف للعامل الاقتصادي المتمثل في تهديد الاحتياط الوطني من العملة الصعبة، وذلك من خلال تعزيز مظاهر الإدمان واللا إنتاجية، إلى جانب المخاطر الاجتماعية والأخلاقية، خاصة أن العديد من هذه المواقع غير مرخصة في بلدانها الأصلية، ما يرفع من خطر التدليس وتصيد الضحايا لاستغلالهم ماديا.
وساءلت النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية، الوزير العلوي حول حجم الأموال التي يتم تحويلها سنويًا من المغرب نحو هذه المنصات الإلكترونية الخاصة بالقمار الدولي، إلى جانب الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة و وبنك المغرب لمراقبة هذه التدفقات المالية.
كما استفسرت الصغيري الوزيرة حول التدابير التي اتخذتها وزارة الاقتصاد والمالية والتي تعتزم القيام بها، في اتجاه فتح تحقيق رسمي حول هذه الظاهرة، لحماية الشباب من الاستنزاف المالي الإلكتروني، والحد من النزيف المالي الذي وصفته بـ” الخطير”.
