اختارت جمعية أمل للأطفال ذوي الاحتياجات الذهنية الخاصة تخليد اليوم العالمي للتوحد هذه السنة بمركزها الجديد “أمل للأطفال التوحديين والإعاقات المشابهة بعين الشق”.
هذا المركز، الذي شرع فعليا في استقبال حوالي 100 طفل مصاب بالتوحد، جاء بمواصفات عالمية، سواء على مستوى المرافق أو على مستوى الأطر البشرية وكذلك برامج التأهيل المعتمدة، تقول ثريا مبروك رئيسة الجمعية في الكلمة الافتتاحية التي ألقتها أول أمس الإثنين، بمناسبة اليوم العالمي للتوحد الذي يصادف الثاني من شهر أبريل من كل سنة.
كما ركزت المتحدثة ذاتها في كلمتها الافتتاحية على ضرورة التشخيص المبكر، موضحة أنه كلما كان الكشف مبكرا، كلما كانت نتائج مواكبة الأطفال التوحديين أفضل على درب إدماجهم في المنظومة التعليمية والمجتمعية بشكل عام.
“تخليدنا لليوم العالمي للتوحد ليس مجرد احتفال عابر بقدر ما هو مناسبة لتقييم الحصيلة، وأيضا الاطلاع على أحدث التجارب والممارسات في مجال مواكبة الأطفال التوحديين”، تقول رئيسية الجمعية في تصريح لـ”موقع أحداث أنفو”، مشيرة إلى أن جمعية أمل للأطفال ذوي الاحتياجات الذهنية الخاصة، انتهجت منذ تأسيسها سياسة التكوين المستمر لأطرها البشرية من أجل مواكبة المستجدات في هذا المجال.
وعلى غرار المراكز الأربعة الأخرى، فإن مركز عين الشق يقوم بتقديم عدد من الخدمات، من خلال الأنشطة المتعلقة أساسا بعلاج النطق والفنون التشكيلية والمسرح والموسيقى والمعلوميات والمواكبة النفسية، تبرز مبروك مشددة على ضرورة تغيير نظرة المجتمع إلى المصاب بالتوحد، لأنه طفل يختلف عن الآخرين، لكن يمكنه بفضل المراقبة والدعم والتكوين الجيد، المساهمة بشكل كبير في تطوير المجتمع.
وبالنسبة للحصيلة، تؤكد المتحدثة ذاتها أن الجمعية تمكنت من إدماج العشرات من الأطفال التوحديين في المدارس العمومية، ملفتة إلى منهم من يحقق نتائج دراسية تفوق أقرانهم المختلفين عنهم.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يصل عدد الأطفال التوحديين والإعاقات المشابهة الذي تحتضنهم المراكز الخمسة التابعة للجمعية إلى 360 طفل، تشير مبروك، مضيفة أن هؤلاء الأطفال يتلقون حصصا تتعلق أساسا بعلاج النطق والحركية، وذلك فضلا عن أنشطة أخرى من قبيل الفنون التشكيلية والمسرح والموسيقى والمعلوميات والمواكبة النفسية، من خلال الأنشطة المتعلقة أساسا بعلاج النطق والفنون التشكيلية والمسرح والموسيقى والمعلوميات والمواكبة النفسية.
للإشارة، عرف احتفال أول أمس بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، والذي حضره عامل عمالة مقاطعات عين الشق، عروضا فنية أظهرت المواهب والإمكانات التي يتوفر عليها الأطفال التوحديون، كما كان الاحتفال أيضا فرصة لإثارة الانتباه إلى أهمية المواكبة الأسرية والتعليمية والطبية من أجل رعاية أفضل لهؤلاء الأطفال.
