نحو نقلة حقيقية لتدارك الفوارق المجالية

بواسطة الثلاثاء 29 يوليو, 2025 - 23:14

مغرب اليوم كما يتصوره جلالة الملك لا يتناسب مع الجهود المبذولة على المستوى التنموي والاقتصادي. يقول جلالة الملك “لن أكون راضيا، مهما بلغ مستوى التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية، إذا لم تساهم، بشكل ملموس، في تحسين ظروف عيش المواطنين”

هكذا حقق الخطاب الملكي تفاعلا إيجابيا مع الواقع المغربي كعادته منذ تولي جلالته العرش.

في خطاب اليوم قدم جلالة الملك مجموعة من المؤشرات الإيجابية توثق لما تم تحقيقه من مكتسبات لبناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن، عبر التنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص، على تعزيز مكانته ضمن نادي الدول الصاعدة.

ويؤكد جلالة الملك أن “ما حققته بلادنا لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو نتيجة رؤية بعيدة المدى، وصواب الاختيارات التنموية الكبرى، والأمن والاستقرار السياسي والمؤسسي، الذي ينعم به المغرب”.

وكان جلالة الملك صادقا أمام شعبه الوفي وهو يقدم نقدا موضوعيا لمغرب يسير بسرعتين، عندما عبر عن أسفه لوجود مناطق بالعالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة، بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية.

هي مناطق لم تتوفق البرامج التنموية التي تم تنفيذها في تحقيق العدالة المجالية التي تمكنها من النهوض التنموي المنشود، طبعا دون إنكار بعض مشاريع البنيات الطرقية والتجهيزات التي ساهمت في فك العزلة عن المناطق الجبلية النائية، لكن مع ذلك مازالت هناك الكثير من التحديات التي تنتظر المسؤولين والمنتدبين على حد السواء.

لذلك يشدد جلالة الملك على أن هذا الواقع “لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية”. مؤكدا بشكل قاطع أنه “لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين”.

ولا يتوقف جلالة الملك عند حدود النقد الموضوعي بل كعادته يقدم مبادرات من شأنها أن تصلح هذا الوضع وذلك عندما يدعو إلى إحداث نقلة حقيقية، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.

كما دعا جلالة الملك حفظه الله إلى “الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة. هدفنا أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء”.

وللتغلب على هذه التحديات القائمة وجه جلالة الملك الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.

ونبه جلالة الملك إلى ضرورة توحيد جهود مختلف الفاعلين، حول أولويات واضحة، ومشاريع ذات تأثير ملموس، تهم أربعة محاور تتعلق أولا بدعم التشغيل وتوفير مناخ ملائم للاستثمار المحلي. ثم ثانيا تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما يصون كرامة المواطن، ويكرس العدالة المجالية. ثم ثالثا، اعتماد تدبیر استباقي ومستدام للموارد المائية. وأخيرا إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى، التي تعرفها البلاد.

آخر الأخبار

عقب اجتماع اللجنة التقنية: منظمة نقابية تؤكد أن الوضعية المالية للصندوق المغربي للتقاعد ممتازة
أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن المؤشرات المالية للصندوق المغربي للتقاعد تُثبت بوضوح أن الوضعية المالية للصندوق ممتازة، وأن آفاق استدامته مؤمّنة ومستقرة ومطابقة للمعايير الاحترازية. وطالب وفد الكونفدرالية، خلال اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد، بعدم تحميل الصندوق أو منخرطيه أي إجراءات بارامترية جديدة (سواء عبر الرفع من نسب الاشتراكات أو مراجعة نسب الاحتساب أو […]
الأول من نوعه في إفريقيا ..كازا تحتضن المؤتمر الدولي للروبوتيك في الصحة
تحتضن مدينة الدار البيضاء يومي 19 و20 يونيو الجاري، أشغال المؤتمر الدولي الأول للروبوتيك في الصحة، الذي تنظمه الجمعية المغربية للروبوتيك في الصحة، وذلك بمشاركة أزيد من 40 خبيرا. ومن المنتظر أن يعرف هذا الحدث الأول من نوعه على المستوى القاري، محطات استثنائية في مقدمتها إجراء عمليات مباشرة على مريضين بالمغرب يقودها جراحين من الصين […]
مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين
صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين. وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا النص التشريعي يندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، لا سيما الشق المتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، معتبرا أن هذه المهن “تضطلع […]