AHDATH.INFO
تتساءل فئة عريضة من الشباب العاطل بمدينة اليوسفية، حول مآل المشاريع المزمع إنجازها بالحي الصناعي ( الفرونة ) التابع للمجمع الصناعي للكنتور، الذي توقفت به الأشغال منذ جائحة كورونا، ليبقى الحال كما هو عليه، في غياب توضيحات بشأن هذا التوقف الذي عمر طويلا.
وفي ظل هذا الوضع، المشحون بغلاء المعيشة وانعدام فرص الشغل، وإغلاق باب الإستثمارات، تستمر معاناة شباب المدينة المنجمية جراء التهميش والإقصاء والحصار المضروب على الحاضرة الفوسفاطية، وهو ما دفع بالعديد من شبابها إلى مغادرتها، بعدما تبخرت أحلامهم واصطدمت بجدار الوعود الكاذبة، وفي غياب من يدافع عن المدينة، وفي غياب نخبة قادرة على تمثيل المدينة أحسن تمثيل، بتقديم مقترحات وخلق علاقات اقتصادية وصناعية مع مؤسسات تجارية، تفتح آفاقا واسعة أمام شباب المدينة المعروف بإبداعاته المتعددة وفي جميع المجالات، يبقى مستقبل هذه الفئة رهين الرؤية الضيقة.
ما تزخر به مدينة اليوسفية من طاقات، تحتم على المسؤولين عن الشأن المحلي، استثمارها والإستفادة منها، عبر خلق شراكات مع مؤسسات كبرى، وإعطاء تحفيزات وتسهيلات لتشجيع المستثمرين ، وتغليب المصلحة العامة، بدل المشاحنات والحسابات الضيقة التي ضيعت على المدينة فرصا ذهبية، استفادت منها جهات لا تربطها أي علاقة بالإقليم، وهو ما يفرض أيضا إعادة ترتيب البيت الداخلي لمختلف مكونات المدينة، والعمل في إطار تشاركي ووضع خارطة طريق تعيد لليوسفية مكانتها الاقتصادية والرياضية والفنية والثقافية.
