حذرت جمعية التحدي والمساواة، من مغبة استغلال العقوبات البديلة، خصوصاً في قضايا العنف الممارس ضد النساء.
وعبّرت الجمعية في بيان عن قلقها من مقتضيات المادة 3-35 من القانون رقم 43.22، التي لم تستثنِ جرائم العنف الرقمي وأشكال العنف الأخرى التي تتعرض لها النساء والفتيات.
وأوضحت الجمعية أن بلادنا اليوم شهدت خطوة هامة في ترسيخ المسار الديمقراطي، وتعزيز أنسنة السياسة العقابية، بدخول القانون رقم 43.22 الخاص بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ.
واعتبرت أن هذا التطور لبنة جديدة توسع بدائل الحرمان من الحرية وتفتح آفاقاً أكثر إنسانية في التعامل مع المخالفات القانونية.
وترى الجمعية أن تمكين مرتكبي جرائم العنف ضد النساء من الاستفادة بالعقوبات البديلة، قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر على ضحايا هذه الجرائم، ويشكّل عائقاً أمام تحقيق الردع العام في المجتمع.
وأوضحت أن مثل هذه الممارسات قد تمنح المعتدين فرصة للإفلات من العقاب، مما يضعف الثقة في منظومة العدالة ويهدد المكتسبات القانونية التي تم تحقيقها لحماية النساء والفتيات.
تماشياً مع هذا، دعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة السلطات القضائية والتشريعية إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان استثناء جرائم العنف ضد النساء من نطاق العقوبات البديلة، وتعزيز منظومة العدالة الجنائية بما يحفظ كرامة النساء ويضمن حمايتهن بفعالية.
إن هذه المبادرة الوطنية، التي تجمع بين تطور السياسة العقابية والحفاظ على الحقوق الأساسية، تبدو ضرورية لحماية النساء والفتيات من الانزلاق إلى مهاوي العنف والإهمال القانوني، ولكي يستمر المجتمع في بناء بيئة آمنة وعادلة للجميع.
