في ظل ظروف جوية قاسية وضباب كثيف، شهدت السواحل المقابلة لسبتة المحتلة ليلة السبت الأحد موجة غير مسبوقة من محاولات العبور الجماعي، حيث أقدم المئات على مغامرة محفوفة بالمخاطر بينهم نساء وأطفال وأشخاص من ذوي الإعاقة.
واندفع المهاجرون نحو الأمواج العاتية في ساعات الفجر الأولى، محاولين السباحة لمسافات طويلة بعيدا عن نقاط المراقبة.
وتمكنت الوحدات البحرية المغربية من انتشال معظم المهاجرين المتعثرين في المياه ونقلهم إلى شواطئ الفنيدق، حيث خضعوا للإجراءات القانونية المعتادة، بينما واصل نظراؤهم الإسبان عمليات المسح البحري الدقيقة بحثا عن أي متعثرين محتملين.
وواجهت فرق الإنقاذ تحديات استثنائية بسبب تدني الرؤية والموجات العالية، مما اضطرهم لاستخدام تقنيات متطورة مثل الكاميرات الحرارية لتحديد مواقع الأشخاص في المياه، خاصة مع إرهاق العديد من المهاجرين وعدم قدرتهم على مواصلة السباحة.
وجسدت هذه الليلة نموذجا استشنائيا للتنسيق المغربي الإسباني في إدارة الأزمات، حيث تناوبت الوحدتان البحرية على عمليات الإنقاذ في تزامن محكم، في وقت تشهد فيه هذه المنطقة ذروة موسم الهجرة غير النظامية خلال غشت.
