بعد تصريحات قيس سعيد العنصرية.. البنك الدولي يعلق محادثاته مع تونس وواشنطن غاضبة

بواسطة الثلاثاء 7 مارس, 2023 - 08:40

AHDATH.INFO

بعد أيام من إعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد حملة على الهجرة غير النظامية بخطاب استخدم فيه لغة أدانها الاتحاد الأفريقي ومنظمات حقوقية، وما حدث بعده من اعتداءات في تونس على مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء؛ أوقف البنك الدولي “حتى إشعار آخر” محادثاته مع تونس بشأن التعاون المستقبلي.

وقال رئيس البنك ديفيد مالباس في مذكرة بعثها إلى الموظفين واطلعت عليها وكالات عديدة امس الاثنين، إن خطاب سعيّد تسبب في “مضايقات بدوافع عنصرية وحتى حوادث عنف”.

وأوضح مالباس أن “البنك أوقف إطار عمل الشراكة مع تونس مؤقتا وأرجأ اجتماع مجلسه الذي كان مقررا في 21 مارس حول مراجعة تعامل استراتيجي جديد مع البلاد حتى إشعار آخر”.

لكن وكالة فرانس برس علمت أن المشاريع وبرامج التمويل الجارية ستستمر.

وعاد مئات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم من تونس خوفا من موجة عنف إثر تصريحات الرئيس سعيّد.

لكن الرئيس التونسي ندد الأحد بالعنصرية وأشار إلى عواقب قانونية محتملة على مرتكبيها.

وفي مسعى لاحتواء الأزمة المرتبطة بإقامة المهاجرين في تونس أعلنت السلطات التونسية الأحد اجراءات للحد من العوائق البيروقراطية كتسليم بطاقات إقامة لمدة سنة للطلبة وإعفاء المخالفين لقانون الإقامة من عقوبة التأخير وتسهيل عمليات المغادرة الطوعية.

وقال مالباس إن البنك الدولي يعتبر الخطوات التي أعلنتها الحكومة التونسية لحماية ودعم المهاجرين واللاجئين خطوة إيجابية وسيراقب تأثيرها.

ومن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الاثنين إن الولايات المتحدة تشعر “بقلق بالغ” إزاء تصريحات الرئيس التونسي بشأن الهجرة والتقارير عن اعتقالات تعسفية، وحَثّ السلطات التونسية على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.

وتسبب خطاب ألقاه الرئيس قيس سعيد قبل أسبوع في مجلس الأمن القومي دعا من خلاله إلى تشديد القيود على تدفق المهاجرين، إلى أزمة دبلوماسية مع عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء بجانب اتهامات من منظمات حقوقية ومنظمة الاتحاد الأفريقي للسلطة في تونس ببث خطاب يحض على الكراهية.

وبدأت دول مثل كوت ديفوار ومالي وغينيا بترحيل المئات من رعاياها بعد تعرضهم إلى مضايقات وممارسات “عنصرية” وفق شهادات أدلوا بها.

من جانبه أدان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك “التصريحات العنصرية والمعادية للأجانب الهادفة إلى زيادة الكراهية العنصرية”، وفق ما نشرته المنظمة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

ومن جانبه، اتهم وزير الخارجية التونسي نبيل عمار الاثنين، جهات لم يسمها بممارسة عمليات تضليل لتأجيج الأزمة المرتبطة بمهاجري دول أفريقيا جنوب الصحراء في تونس.

وأشار الوزير التونسي في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية، إلى تداول أخبار كاذبة ومقاطع فيديوهات غير صحيحة على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الوزير إن تلك المقاطع إما أنها قديمة أو أنها تتضمن أحداثا في دول أخرى، ونفى وجود سياسة عنصرية ممنهجة، وقال إن “تونس آخر بلد يمكن اتهامه بالعنصرية”.

وأمر سعيّد المسؤولين في نهاية فبراير باتخاذ “إجراءات عاجلة” للتصدي للهجرة غير النظامية، مدعيا وجود “ترتيب إجرامي” يهدف إلى “تغيير التركيبة الديموغرافية” في تونس.

وقال إن مهاجرين يقفون وراء جرائم في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، ما أدى إلى موجة من عمليات الطرد من العمل والمساكن والاعتداءات اللفظية والجسدية.

آخر الأخبار

كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]
بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]