بعد تواتر التجاوزات المسجلة في حق مراقبي حافلات “ألزا”، بسبب ممارسات تتجاوز صلاحياتهم في التعاطي مع وقائع عدم أداء ثمن التذكرة على متن الحافلات، أعلنت شركة “كازا بيس” المسؤولة عن تدبير قطاع النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية، أنها فتحت تحقيقا داخليا عاجلا بعد التداول الواسع لفيديو يظهر تفتيش راكب بأسلوب مهين، وآخر يوثق الاعتداء الجسدي على راكب.
وعلى الرغم من إجماع المستنكرين أن التهرب من أداء ثمن التذكرة تجاوز غير محمود، إلا أنهم أجمعوا أن المراقبين يتجاوزون باستمرار صلاحياتهم عندما يحاولون ممارسة تعنيف لفظي ونفسي وأحيانا جسدي على المعني لإجباره على أداء غرامة عدم أداء ثمن التذكرة الذي يصل 50 درهما.
وفي بلاغ رسمي، أكدت الشركة أنها شرعت في تحليل دقيق لملابسات الأحداث وتقييمها، متعهدة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات المسيئة، مؤكدة أنها “لا تقبل بأي سلوك يخرج عن مبادئ الاحترام والمهنية المفترضة في التعامل مع الركاب”، مذكرة بأن المهمة الأساسية لفرق المراقبة تنحصر في “التأكد من احترام قواعد النقل وضمان السير العادي للخدمة، في إطار من الانضباط والاحترام المتبادل”.
وتعرف حافلات شركة ألزا عددا من التجاوزات من طرف المراقبين والسائقين أيضا، حيث يدخل هؤلاء في مشاداة مع الركاب بسبب السرعة الزائدة والسياقة الطائشة التي تعرض حياة الركاب للخطر، إلى جانب تكديس الحافلات، وعدم احترام الوقوف أمام المحطات ما يضطر عددا من الركاب إلى سير مسافات طويلة بسبب تعنت السائقين الذين يدعون أنهم لم يلاحظوا وجود المحطة.
