جيل ‘‘ز‘‘.. رهان الحاضر وصناعة المستقبل

بواسطة الأحد 28 سبتمبر, 2025 - 17:40

منذ سنوات ظل الشباب في صميم المشاريع الملكية الكبرى، باعتبارهم عماد المستقبل وركيزة أي نهضة وطنية. فقد أكدت التوجيهات الملكية السامية طيلة العقدين الأخيرين، أن لا تنمية ولا إصلاح ولا تقدم بدون إشراك الأجيال الصاعدة، التي تمثل قوة المغرب وغناه الحقيقي. ومن هنا فإن واجب الحكومة اليوم أن تصغي جيداً إلى أصوات الشباب وتطلعاتهم، وأن تصب كل برامجها ومخططاتها لفائدتهم، لأنهم الأفق الذي يعوّل عليه الوطن، وهم الامتداد الطبيعي لمسيرة التنمية والإصلاح.

هذا الحضور المركزي للشباب في الرؤية الملكية جعل من مختلف المبادرات التي أطلقت خلال العقدين الأخيرين أوراشاً مفتوحة أمامهم، من أجل دعمهم في التعليم والتكوين، وتشجيعهم على الانخراط في سوق الشغل وريادة الأعمال، وإعطائهم فرصة الإسهام الفعلي في بناء وطنهم.

ظلت رؤية النهوض بالشباب على الدوام هي المحرك الرئيسي لمختلف السياسات العمومية في المغرب، باعتبار أن الاستثمار في طاقاتهم ومعارفهم هو استثمار في حاضر البلاد ومستقبلها. فكل ورش تنموي أو إصلاحي انطلق خلال العقدين الأخيرين، كان يضع نصب عينيه توفير فرص أوسع للأجيال الصاعدة، وإعطائها المكانة التي تستحقها في المجتمع، ليس فقط كفئة عمرية محتاجة للدعم، بل كفاعل أساسي في صياغة الغد وقيادة مسار التنمية.

غير أن بعض التيارات التي تحاول اليوم الركوب على موجة هذه الدينامية الشبابية، من إخوان وبقايا يسار راديكالي ومعارضي الخارج، ستجد نفسها مرة أخرى أمام حائط الفشل، تماماً كما فشلت في محاولاتها السابقة. فالتجربة أثبتت أن المجتمع المغربي حصين، وأن محاولات توظيف الحركات الاجتماعية لأهداف ضيقة أو لإحياء مشاريع أيديولوجية متجاوزة لم تعد تجد صدى يذكر، لأن وعي الشباب تجاوز بكثير تلك الأساليب التقليدية في الاستقطاب.

أما أولئك الذين لا يرون في الحركية الشبابية سوى فرصة لمطامح شخصية أو أوهام محد ضيق، ويسعون لاستغلال أصوات الشباب والركوب عليها، فلن يجنوا سوى الخيبة في كل مرة. فالتجربة المغربية أثبتت أن أي محاولة للالتفاف على مطالب الجيل الجديد سرعان ما تسقط أمام وعيه ونضجه، وأن الشباب الذين يشكّلون قلب المجتمع لم يعودوا وقوداً سهلاً لأجندات فردية أو مشاريع فاشلة، بل قوة واعية تعرف كيف تميّز بين المصلحة الوطنية والمصالح الضيقة.

والمؤكد أن المستقبل يظل مفتوحاً أمام الشباب المغربي، بما يحمله من أوراش كبرى وفرص تنموية غير مسبوقة. فالمشاريع الوطنية التي أطلقت في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية تتيح للأجيال الصاعدة آفاقاً رحبة للإبداع والمبادرة والريادة، وتضع بين أيديهم الأدوات الكفيلة بتحويل طموحاتهم إلى واقع ملموس. إنهم ليسوا فقط رهان الحاضر، بل صناع الغد، وقوة المغرب الأساسية في مواجهة التحديات وبناء وطن يليق بتضحياتهم وأحلامهم.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]