في إطار مواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع محيطه الإفريقي، استقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب خلال الفترة من 8 إلى 14 أكتوبر 2025 وفداً رفيع المستوى من اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان بجمهورية بوروندي، برئاسة مارتن بلايز نيابوهو.
وتأتي هذه الزيارة في سياق أسبوع دراسي وفُرص تواصلية تهدف إلى تقاسم التجارب والممارسات الفضلى بين المؤسستين.
وأكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في افتتاح الأسبوع الدراسي أن تجربة المغرب في مجال حقوق الإنسان هي تجربة إفريقية خالصة، يسعى المجلس إلى وضعها رهن إشارة المدافعين والمدافعات على حقوق الإنسان في القارة.
وشددت على أهمية هذه المحطة الجديدة في تعزيز التعاون بين المؤسستين، مشيرة إلى أنها تتيح تبادل المعارف وتطوير مبادرات مشتركة من شأنها أن ترفع أداء المؤسسات الوطنية الإفريقية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وفي كلمتها، أبرزت بوعياش أن دعم المؤسسات الوطنية يقع على ركيزة أساسية تشمل الاطلاع على تجارب الآخرين، ما يساعد في تقوية قدرات هذه المؤسسات في الرصد والتفاعل مع الآليات الدولية. كما أثنت على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الوطنية في مسار إلغاء عقوبة الإعدام في إفريقيا، مشيرة إلى أن 33 دولة إفريقية التزمت بوقف تنفيذ هذه العقوبة، وهو توجه إنساني متنامٍ تقوده دول الجنوب.
بدوره، أعرب مارتن بلايز نيابوهو، رئيس وفد بوروندي، عن إعجابه بتجربة المغرب ومؤسسته الوطنية، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون بين المغرب وبوروندي خصوصاً في مجالات الحماية ورصد الانتهاكات ومعالجة الشكايات وتطوير قدرات العاملين في مجال حقوق الإنسان.
تشمل الزيارة مداولات حول مهام المجلس الوطني المغربي، وأساليبه في الرصد والتواصل والتربية على حقوق الإنسان، فضلاً عن استعراض تفاعله مع الآليات الدولية واعتماده ضمن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما يتضمن البرنامج لقاءات مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة وزيارات ميدانية للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة للاطلاع عن قرب على تجربتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدينامية التشاركية شملت في السنوات الأخيرة عدة مؤسسات وطنية إفريقية وعربية، مثل لجان حقوق الإنسان في جزر القمر، جمهورية إفريقيا الوسطى، سلطنة عمان، توغو، السنغال، جيبوتي، بوركينا فاسو، وكوت ديفوار، ما يبرز الجهود المغربية في ترسيخ أواصر التعاون الإفريقي في مجال حقوق الإنسان.
