AHDATH.INFO
تراجعت إيجارات الشقق السكنية في الجزائر من مستوياتها المرتفعة، بفعل تراجع الطلب واستقرار العرض، فبعد صمود سوق الإيجارات في وجه دوامة الركود منذ سنوات، هوت “أرقام الإيجارات” في 10 محافظات جزائرية بعدما كانت خارج قدرة المواطنين، في حين تراجعت بشكل طفيف في العاصمة وبعض المدن الكبرى.
وشهدت بعض المدن تراجعاً حاداً في الإيجارات بلغ نحو 20%، فيما على مستوى العاصمة عرف الإيجار تراجعا طفيفا، حيث بلغ إيجار شقة من غرفة واحدة غير مؤثثة 30 ألف دينار (222 دولاراً)، للشهر الواحد، في بلاد لا يتجاوز الراتب الأدنى المضمون فيها 20 ألف دينار (148 دولاراً)، وهو ما يعتبره المتتبعون للشؤون العقارية أمراً غير عقلاني، فيما سجل إيجار شقة من غرفتين 35 ألف دينار (259 دولاراً).
أما إيجار المنازل (الفيلات)، فعرف هو الآخر أرقاماً مستقرة، حيث يستحيل إيجاد منزل للإيجار تحت عتبة 100 ألف دينار شهرياً (740 دولاراً).
ومما يزيد متاعب الجزائريين الأعراف والتقاليد المتبعة في عمليات إيجار الشقق في البلاد، حيث يلزم صاحب الشقة محل الإيجار الزبون بدفع أقساط الإيجار المحددة في العقد لكل سنة مسبقا دفعة واحدة، وهو أمر يعجز عنه الكثير من المواطنين.
وحول تقلبات سوق الإيجار في الجزائر، قام موقع “إيجاركم” المتخصص في الإعلانات العقارية في البلاد، بتحليل تقلب أسعار إيجار المساكن خلال سنة 2022، وتراجعه للمرة الأولى منذ سنوات لأسعار الإيجار في ما لا يقل عن 15 محافظة.
واستندت الدراسة التي قام بها الموقع إلى أسعار إيجار شقق من غرفتين إلى 5 غرف، في جميع الولايات أين توفرت المعطيات التي يمكن الاعتماد عليها وهي نوعية السكن التي تعرف إقبالا كبيرا من قبل الجزائريين كونها تلبي متطلباتهم.
كما أخذ التحليل الذي قام به الموقع الجزائري بعين الاعتبار الأسعار المعروضة في الإعلانات العقارية المنشورة على جميع المواقع الإعلانية المحلية، من ضمن قاعدة بيانات تضم أكثر من 5000 إعلان عقاري، وهو ما يُمكّن من معرفة التوجه العام لسوق تأجير المساكن الجماعية في البلاد.
