AHDATH.INFO
يواصل النظام العسكري في الجزائر، سياسة تضييق الخناق على المقربين من الناشطة أميرة بوراوي ضمن مساعيه الانتقامية ممن ساعدوها على الخروج من الجزائر باتجاه تونس ثم فرنسا رغم صدور قرار بمنعها من السفر على خلفية حكم يقضي بسجنها سنتين بتهمة ازدراء النبي والإساءة إلى رئيس الجمهورية.
وأمرت محكمة جزائرية بوضع الصحافي مصطفى بن جامع في الحبس المؤقت في القضية التي تسببت في أزمة بين الجزائر وباريس وكادت أن تفضي إلى توتر بين تونس والجارة الغربية.
وعبّرت منظمة مراسلون بلا حدود في تغريدة لها، عن إدانتها لاعتقال بن جامع واستنكرت ما وصفته بـ”الأساليب القمعية المتكررة ضد الصحافيين”، داعية السلطات الجزائرية إلى الإفراج الفوري عنه.
كما قضت محكمة قسنطينة في شرق الجزائر مساء الأحد بوضع خديجة بوراوي والدة الناشطة الحاملة للجنسيتين الفرنسية والجزائرية تحت الرقابة القضائية بمعنى الإفراج عنها مع بقائها تحت تصرف القضاء، بحسب ما ذكرت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.
وكان الدرك الجزائري قد أوقف قبل أسبوع والدة بوراوي في مسكنها بالعاصمة الجزائرية للتحقيق معها في قضية ابنتها، ثم قام بتحويلها إلى عنابة بشرق البلاد حيث جرى التحقيق أيضا مع الصحافي مصطفى بن جامع رئيس تحرير جريدة “لوبروفنسيال” الموقوف منذ 8 فبراير.
وقالت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين وهي منظمة حقوقية أن التحقيق جار أيضا مع رؤوف فراح الباحث في الشؤون الأمنية الذي أوقف الثلاثاء، فيما لم يصدر أي بلاغ رسمي من القضاء أو الدرك الوطني عن مجريات التحقيق في خروج أميرة بوراوي من الجزائر.
وأكدت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود في بيان لها أن “فراح بسبب رحلاته العائلية المعتادة بين تونس العاصمة المدينة التي يقيم فيها لأسباب مهنية وعنابة مسقط رأسه، يجد نفسه اليوم ضحية جانبية لقضية لا علاقة له بها”.
ورغم منعها من مغادرة الأراضي الجزائرية تمكنت أميرة بوراوي من ركوب طائرة متجهة من تونس إلى فرنسا وبعد توقيفها وإطلاق سراحها ثم اعتقالها مرة أخرى من طرف الشرطة التونسية تلقت حماية قنصلية فرنسية.
وأثار ذلك غضب الجزائر وقرر الرئيس عبدالمجيد تبون استدعاء سفير بلاده لدى فرنسا للتشاور عقب ما وصفه بـ”عملية الإجلاء السرية” للناشطة من تونس إلى فرنسا.
