منعطف تاريخي يحسم نزاع الصحراء لفائدة المغرب.. مجلس الأمن يُكرّس أولوية الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية

بواسطة الجمعة 31 أكتوبر, 2025 - 21:02

صوّت مجلس الأمن الدولي مساء اليوم في نيويورك على القرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، بأغلبية 11 صوتًا مؤيدًا، مقابل 3 امتناعات عن التصويت، في حين انسحبت الجزائر من الجلسة قبيل عملية التصويت، في خطوة فسّرها المراقبون على أنها تعبير عن ارتباك دبلوماسي أمام التوجه الدولي الجديد المؤيد للموقف المغربي.

القرار 2797، الذي يحمل بصمة دعم أميركية وفرنسية واضحة، يُعيد تعريف مفهوم “تقرير المصير” في إطار سياسي عملي، قائم على الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية، ويؤكد أن الحل النهائي ينبغي أن يقوم على التوافق لا على التقسيم. وهو ما اعتبرته عواصم أوروبية وإفريقية عديدة خطوة حاسمة نحو إغلاق هذا الملف التاريخي، وترسيخ دور المغرب كقوة استقرار إقليمي وجسر للتنمية بين إفريقيا وأوروبا.

القرار الجديد يشكّل منعطفًا تاريخيًا في مسار النزاع، إذ يعتبر مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للتفاوض، ويصفه بـ”الحل الأكثر جدوى واستدامة”، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكم الذاتي يُعدّ شكلًا من أشكال تقرير المصير وفق الصياغات الأممية الحديثة. كما رحّب القرار بـاستعداد الولايات المتحدة لاستضافة مفاوضات مباشرة بين جميع الأطراف المعنية، داعيًا إلى “الانخراط في الحوار دون شروط مسبقة وبحسن نية”، في إشارة واضحة إلى نهاية مرحلة المماطلة والتأجيل التي طبعت مسار التسوية لعقود.

على المستوى الميداني، نص القرار على تمديد مهمة بعثة “المينورسو” لعام كامل، بغية مواكبة الدينامية السياسية الجديدة، وضمان استقرار الأوضاع في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بما يُمهّد لمرحلة تفاوضية أكثر جدية. هذا التمديد يُترجم رغبة المجتمع الدولي في مرافقة الحل السياسي بآلية تنفيذية وأمنية تحافظ على السلم وتمنع أي محاولة لإعادة التصعيد في المنطقة.

ويرى المراقبون أن القرار 2797 يعبّر عن تحوّل نوعي في موقف المنتظم الدولي، بعدما تمكّنت الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس من ترسيخ قناعة أممية مفادها أن الواقعية هي السبيل الوحيد للحل، وأن التنمية والاستقرار في الصحراء المغربية أضحتا تعبيرًا فعليًا عن السيادة. فالمشاريع الكبرى في العيون والداخلة، والموانئ والمناطق الصناعية والطاقة المتجددة، كلها جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجًا تنمويًا واقعيًا لا يمكن تجاهله.

وباعتماد هذا القرار، يكون مجلس الأمن قد وجّه رسالة سياسية واضحة:  أن مغربية الصحراء لم تعد محل نقاش، وأن الحكم الذاتي هو الإطار الواقعي والوحيد القابل للتطبيق. هكذا تُتوج الدبلوماسية الملكية المغربية انتصارًا جديدًا، يُضاف إلى رصيد النجاحات المتراكمة التي حوّلت القضية الوطنية الأولى من نزاع إقليمي إلى إجماع دولي حول مشروعية السيادة المغربية.

آخر الأخبار

أمن طنجة يوقف فرنسيا مبحوثا عنه دوليا بتهمة القتل العمد
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، يومه السبت 4 غشت الجاري، من توقيف مواطن فرنسي يبلغ من العمر 29 سنة، لكونه يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية من أجل القتل العمدي. وقد جرى توقيف المعني بالأمر بمدينة طنجة، بعدما أوضحت عملية تنقيطه بقواعد المعطيات الأمنية أنه […]
تراوحت بين 5000 و 20 ألف درهما .. ارتفاع رسوم الجامعة تغضب الطلبة الموظفين
جددت  تنسيقية الطلبة الموظفين والمأجورين، رفضها للرسوم الجديدة الخاصة بتسجيل الطلبة الموظفين والمأجورين في مؤسسات التعليم العالي، معتبرة الخطوة عقبة مادية أمام الراغبين في مواصلة تحصيلهم العلمي الجامعي. وكانت لائحة الرسوم المرتبطة بمواصلة التعليم الجامعي لفئة الأجراء، قد أثارت جدلا كبيرا منذ الإعلان عنها، حيث تم تحدد مبلغ 5000 درهما للتسجيل في سلك الإجازة، و15 […]
في سن 15 عاما... المغربي يوسف التازي يبلغ قمة "كانغ ياتسي 2"
تمكن المتسلق المغربي اليافع، يوسف التازي، البالغ من العمر 15 سنة، السبت الماضي، من بلوغ قمة “كانغ ياتسي 2″، التي يبلغ ارتفاعها 6250 مترا في جبال الهيمالايا الهندية، وذلك في ختام رحلة استكشافية استغرقت ثمانية أيام. وأفاد فريقه، في بلاغ، بأن هذا الإنجاز، الذي تحقق دون الاستعانة بالأكسجين الإضافي، يجعل من يوسف التازي أصغر متسلق […]