الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان يتطلع للتفاعل الإيجابي للجزائر مع دعوة جلالة الملك للحوار

بواسطة الأحد 2 نوفمبر, 2025 - 17:51

اعتبر الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، صدور القرار الأممي رقم 2797 عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر المنصرم، انتقال نوعي من الاعتراف الواقعي بمبادرة الحكم الذاتي، إلى تثبيت المرجعية النهائية، بما يعيد تحديد موقع المغرب داخل المنظومة الأممية كطرف مسؤول ومبادر، يسهم في صناعة الحلول ويكرس منطق الواقعية والتوازن في مقاربة القضايا الدولية.وأفاد أن القرار الأممي لحظة مفصلية في سردية السيادة المغربية وفي بناء المرجعية الدولية للحل السياسي، مؤكدا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل الإطار الواقعي والجاد لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وتصحيح للانزياحات التي وسمت بعض المقاربات الأممية في السنوات الأخيرة؛ وتثبيت للصيغة الرباعية التي تضع الجزائر في موقعها الطبيعي كطرف رئيسي في النزاع. وأكد المصدر ذاته على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الواقعي الوحيد القابل للتنفيذ، بموازاة تنامي الوعي الدولي بجدية المقاربة المغربية واتساقها مع مقاصد السلم والاستقرار في المنطقة.وعبر الوسيط عن تقديره لما حققته الدبلوماسية المغربية من تراكم نوعي في هذا الملف، يؤكد محتوى القرار الأممي وما يعكسه من نضج للموقف المغربي، بانتقاله من موقع الدفاع إلى موقع الفعل الإيجابي الذي يقدم الحلول ويعيد ضبط بوصلة النقاش الأممي حول القضية.وثمن ما ورد في الخطاب الملكي يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 الموجه أساسا إلى القيادة الجزائرية، من دعوة صادقة للحوار والتعاون، تنسجم مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان الداعية إلى التواصل وبناء جسور الثقة بين الشعوب.  وأضاف أنه يتطلع إلى تفاعل إيجابي من الجانب الجزائري مع هذه المبادرة، منطلقها فتح الحدود بين البلدين في انسجام مع حق حرية التنقل الذي نصت عليه المواثيق الدولية، إحياء للأمل المغاربي في بناء فضاء متكامل قائم على التعاون والتضامن الإنساني.وانطلاقا من مرجعيته الحقوقية، أعلن الوسيط استعداده للمشاركة الفعلية في النقاش العمومي حول تفعيل مبادرة الحكم الذاتي من منظور شامل يضمن الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحق في التنمية لساكنة الأقاليم الجنوبية ولساكنة مخيمات تندوف المنحدرين من منطقة الصحراء على حد سواء. ويذكر أن الوسيط كان قد وجه في وقت سابق نداء يدعو إلى حوار وطني شامل، مذكرا أن هذا الحوار ممكن وقابل لأن يتوسع ويتعزز ليشمل ساكنة المخيمات المنحدرين من منطقة الصحراء، بما يفتح أفقا جديدا للوئام والاندماج والتعايش في إطار وطني ضامن للكرامة والمساواة في الحقوق والواجبات.ويأتي هذا التوجه حسب المصدر ذاته، في سياق سعي الوسيط إلى بناء فضاءات للتبادل والاستماع، وتعزيز ثقافة المقاربة التشاركية في إعمال التفكير في بلورة آليات تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، تستند إلى احترام الكرامة الإنسانية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز مسار التنمية المستدامة.وفي سياق متصل أشاد الوسيط بالنجاحات الدبلوماسية والسياسية التي حققها المغرب، مؤكدا أن قوة الوطن تتعزز بوحدته الداخلية، وبأن ترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع يشكل أساس أي تقدم مستدام. 

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]