حفيد منديلا وخزي نظام

بواسطة الإثنين 16 يناير, 2023 - 14:07

ما تفوه به حفيد منديلا (حفيده بالدم وليس بالقيم) في افتتاح بطولة كروية في الجزائر لا معنى له وليس بالخطب الجلل. أولا هذا الشخص لا مصداقية له وفضائحه تملأ صحف جنوب إفريقيا.. كما أنه يواجه العديد من القضايا في المحاكم يرفعها ضده أفراد من عائلته.. فضائحه تشمل النصب المالي والفضائح الجنسية وغيرها. هذا الشخص، أصلا، تم استدعاؤه للجزائر بقصد أن يقول ما تفوه به من خزعبلات على رأسها قوله باستعداده للقتال ضد المغرب، وهو الجبان الذي لم يرث من منديلا سوى الاسم..
هذا الحفيد العاق لا يهمنا ولا يستحق أن يأخذ منا أي التفاتة. لكن الكلام الذي قاله جمهورجزائري ضد المغرب والمغاربة مخزي ومخجل ولا يليق بأشقاء تربطنا بهم أواصر الدم والجوار ووحدة المصير..
قد يقول قائل إن هؤلاء الذين ملؤوا أفواههم بالشتيمة في حق المغاربة، مجرد كتائب مجيشة من قبل النظام العسكري الجزائري، وهذا أمر قد يكون فيه بعض الصحة. لكن ما يجب أن لا يخفى عنا هو هذا الحقد المتزايد اتجاه المغرب والمغاربة الذي بدأ يعم جزء من الشعب الجزائري.. لقد نجح تبون وشنجريحة فعلا في ما فشل فيه الذين من قبلهما، في نشر العداء للمغرب في بعض الأوساط الشعبية الجزائرية، وذلك من خلال الترويج لفكرة أن المغرب هو عدو الجزائر.
لقد كان النظام الجزائري يكن العداء للمغرب منذ ستينيات القرن الماضي. لكنه عداء كان محصورا في العسكر ومن يجري في فلكهم من سياسيين. لكن أن يبلغ هذا العداء حد الانتشار في أوساط الذين اخترعوا جملة خاوا خاوا، فهذا انجاز يحسب لعبد المجيد تبون وللذين يضعونه في واجهتهم..
طبعا هو انجاز مخزي ولا يليق بالجزائريين الذين يعرفون أكثر من غيرهم أنهم رهائن نظام فاشستي عسكري يستحق بالفعل الوصف الذي أعطاه له الحراك وهو وصف العصابة..
هناك جزائريون يفهمون اللعبة ولا ينساقون خلف مناورات العسكر. وهؤلاء يجب أن يعرفوا أن استفزاز نظام بلدهم للمغاربة لن يكون له الأثر الذي يبتغيه هذا النظام، وأنه على الرغم من ردود الفعل في وسائط التواصل الاجتماعي فإن المغاربة واعون بمخطط الكابرانات الذين ورثوا العداء للمغرب منذ السنوات الأولى للدولة الجزائرية لما كان النظام يبحث عن عدو خارجي ليسهل عليه إحكام قبضته على الجزائر وعلى الجزائريين..
في سنة 1963 غامر العسكر الجزائري بإعلان الحرب على المغرب. وهاجم جنود جزائريون مركزا بحاسي بيضا والجيش الملكي في غفلة لم يخطر على باله أن الأشقاء سوف يهجمون عليه ويقتلون جنودا في حراسة.. ولما رد الجيش المغربي على العدوان، انبرى قادة النظام الجزائري حينها إلى التباكي ولم يخجل هواري بومدين حينها في البكاء أمام الكاميرا مرددا جملته الشهيرة حكرونا لمراركة..
وعلى الرغم من انتصار الجيش المغربي أوقف الحسن الثاني الحرب بشكل يعرفه العسكر الجزائري أكثر من غيره.. ثم تمادى النظام الجزائري في خلق المتاعب للمغرب وأدخله في حرب أخرى لكن هذه المرة بغطاء جهنمي تحت مسمى البوليساريو وجمهورية الوهم.. ولم يترك النظام العسكري الجزائري أي شئ مضر بالمغرب لم يقترفه ليس آخره طبعا إغلاق الحدود البرية و الجوية، ولو كان هذا النظام يتحكم في الأوكسيجين لقطعه على المغاربة..
عداء النظام العسكري الجزائري للمغرب يتمظهر في عدة سلوكات وممارسات مخزية اقترفها في حق المغاربة، فهل ينتبه الشعب الجزائري إلى ما يجره إليه هذا النظام المخزي؟

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]