رئيس مديرية الأمن الخارجي الفرنسية يشيد بالدور الحيوي للأجهزة المغربية في مكافحة الإرهاب

بواسطة الخميس 13 نوفمبر, 2025 - 13:08

أكد نيكولا ليرنر، رئيس مديرية الأمن الخارجي الفرنسية (DGSE)، في مقابلة حصرية مع صحيفة لو فيغارو، على الدور الاستراتيجي والحيوي الذي يلعبه المغرب في التعاون الأمني الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية، مبرزا أن التعاون مع الأجهزة الأمنية المغربية ليس مجرد شراكة عابرة، بل هو عنصر أساسي لضمان فعالية العمليات الأمنية.

وقال ليرنر: “نحن نحرص على متابعة هذه التحركات إلى جانب شركائنا في القارة، ولا سيما الأجهزة المغربية، التي تُعد شريكا جد فعالي، وثمين، وأساسي في مجال مكافحة الإرهاب.”

وتأتي هذه التصريحات في الذكرى العاشرة لهجمات باريس الدامية في 13 نوفمبر 2015، التي شكلت نقطة تحوّل في نهج فرنسا تجاه التهديدات الإرهابية. حيث حذر ليرنر من أن التهديد الإرهابي ما يزال مرتفعا جدا ومتغيرا، مشيرا إلى أن احتمال تكرار سيناريو 2015 ضئيل، لكن الخطر اليوم أصبح أكثر تعقيدا، ويتركز بشكل رئيسي داخل الدول الأوروبية، حيث ينشط كل من الفاعلين المنظمين مثل تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان، بالإضافة إلى الأفراد المستلهمين الذين يعملون بشكل مستقل ويتأثرون بالدعاية الجهادية المتطرفة، وأن هشاشة وهياكل التنظيمات الإرهابية المبعثرة خارج أوروبا تجعل رصد هذه التهديدات أكثر صعوبة وتعقيدًا.

وأشار ليرنر إلى ظاهرة جديدة تتمثل في توجه جهاديين من شمال إفريقيا نحو الصومال للانضمام إلى حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، مؤكدا أن المغرب يلعب دورا محوريا في رصد هذه التحركات وتحليلها، ما يعكس مكانة الأجهزة المغربية كحجر أساس في التعاون الأمني الدولي.

وأوضح ليرنر أن هناك ثلاثة مسارح رئيسية للقلق بالنسبة للأمن العالمي: سوريا، المنطقة الأفغانية-الباكستانية، وأفريقيا، التي وصفها بأنها “مركز الجهاد العالمي”، وأن الهجمات الإرهابية تتزايد يوميا، خصوصا في منطقة الساحل ونيجيريا، حيث تكون غالبية الضحايا من المدنيين الأبرياء، مضيفا أن انسحاب القوات الفرنسية أعطى الجماعات الإرهابية حرية أكبر للتحرك والتوسع، وهو ما يهدد استقرار دول الساحل والدول الساحلية في غرب إفريقيا.

وحذر المسؤول الفرنسي كذلك من استمرار تأثير الدعاية الجهادية على شريحة من الشباب الغربي، رغم انخفاض حجم المحتوى العنيف، موضحا أن الأرشيفات الجهادية لا تزال تنتقل عبر القنوات المشفرة، مما يغذي خيالا متطرفا لدى الفئات الهشة أو الباحثة عن هوية، داعيا المنصات الرقمية إلى مواصلة جهودها في وقف انتشار المواد المتطرفة، محذرا من أن التنظيمات الإرهابية تواصل تعديل رسائلها باستمرار لتتناسب مع الأحداث العالمية، ما يجعل مواجهتها تحديًا دائمًا.

اشادة نيكولا ليرنر، رئيس مديرية الأمن الخارجي الفرنسية بالدور الفعال والمحوري للأجهزة المغربية في مكافحة الإرهاب، يعكس الدور الأساسي الذي بات يلعبه المغرب في مكافحة الخطر الجهادي اذ أصبحت الأجهزة المغربية، ركيزة أساسية في التنسيق الأمني الدولي، سواء عبر متابعة الشبكات الإرهابية أو المساهمة في تفكيكها ومنع الهجمات قبل وقوعها في أوروبا. وهذه شراكة تعكس المكانة المرموقة للمغرب في الساحة الأمنية العالمية، وتعزز الدور الفاعل للدول للمملكة في جهود مكافحة الإرهاب والتطرف.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]