احنا…المغاربة !

بواسطة الإثنين 2 يناير, 2023 - 11:16

بدأنا سنة 2022، التي ودعناها السبت، ملتفين حول التلفزيونات العربية والأجنبية، التي كانتتنقل بتأثر كبير وقائع تحريك المغرب للجبال من أجل إنقاذ طفل صغير يسمى ريان.

وأنهينا السنة ذاتها ملتفين حول نفس التلفزيونات العربية والأجنبية، وهي تنقل بتأثر كبيرأيضا، وقائع تحريك المغرب لمشاعر العالم كله في المونديال القطري الذي لن ننساه أبدا.

اجتمعنا مع بعض باكين بداية العام بصدق شديد، الصغير الذي سقط في الحفرة، ومآله الصادمالمؤلم.

واجتمعنا مع بعض نهاية العام فرحين بصدق شديد، لمنتخبنا ولما حققه من إعجاز كروي لازالبعضنا غير قادر على استيعاب كل معانيه وكل ما استفاد وسيستفيد منه البلد.

في الحالتين معا، والحزن والفرح هما أصدق ما في الإنسان، تركنا للسجية، للطبيعة، لدواخلناالأولى أن تتسلم قيادنا، وأن تتحكم في تصرفاتنا، فكانت النتيجة أن وصل صدقنا الدنيا كلها.

بكى العالم كله معنا الصغير ريان حزنا وألما…

وبكى العالم كله معنا فرحا بالمنتخب المغربي وبأبطاله الرائعين…

هذا المشترك الصادق الموحد له إسم، يتوفر على تسمية، ويعرف منذ القديم بلقب يسمى…الوطن.

له الأولوية، بل هو أولوية الأولويات. وله البقاء النهائي والخلود، بل هو مايظل حين نذهبجميعا.

لذلك نمضي الأعوام كلها، جديدها وقديمها، نقول للباحثين عن الصغائر التي تفرقنا: “ارتقوا قليلاحد الصعود إلى الموحدات المشتركات، فهي أقوى بكثير من دواعي الانقسام”.

ونستطيع، نحن هنا في المغرب حقا، أن نفاخر الآخرين – كل الآخرين – بأننا في حكاية الالتئامحول مايوحدنا نستطيع تقديم الدروس.

لماذا؟

لأننا أتينا من كل مكان، ومن كل جنس، ومن كل دين، ومن كل عرق، ومن كل لون، ومن كل اختلاف،ومن كل لغة، ومن كل قارة، وفي الختام رسونا على بر هذا البراح الحضاري/التاريخي الكبير، الذياصطفى له رب العباد مسمى المغرب، فنسينا كل الاختلافات، وتذكرنا فقط – مع اعتزازنا بأصل كلواحد منا طبعا – أننا مغاربة “وصافي”.

اليوم، عندما يسألنا الناس “ماذا تتذكرون من العام الذي مضى؟”، نجيبهم “نتذكر الكثير، لكننتذكر أساسا أننا توحدنا في حزن صادق في بدايته، وأننا توحدنا في فرح صادق في نهايته”.

هذه تكفينا، لأنها صنعت حقا سنتنا، نحن القوم المعروفون بين شعوب الأرض كلها بمسمانا الذينفاخر به الدنيا كلها…المغاربة.

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]