AHDATH.INFO
كشفت دراسة علمية حديثة لجامعة “إكستر” البريطانية، وجودَ حشرات عملاقة عمرها نصف مليار عام كانت تعيش في المغرب.
وبحسب هذه الاكتشافات، فإنّ “مفصليات الأرجل العملاقة” وهي أقارب كائنات حديثة تعيش حالياً بما في ذلك “الروبيان والحشرات والعناكب”، كانت تهيمن على البحار منذ 470 مليون سنة، وكانت هذه الحشرات تحت سطح البحر، ولكنها الآن في الصحراء.
وبحسب الجامعة، فقد وقعَ الاختيار على هذه المنطقة في المغرب باعتبارها واحدةً “من أهم 100 موقع جيولوجي في جميع أنحاء العالم”، نظراً لأهميتها في فهم التطور خلال العصر الأوردوفيشي المبكر، قبل نحو 470 مليون سنة، وهو العصر الثاني في حقبة الحياة القديمة.
وتحتوي الأحافير الموجودة في صخور المنطقة مثل (الأصداف) على عناصر معدنية، ولبعضها حماية استثنائية للأنسجة الرخوة والأعضاء الداخلية، ما يسمح للعلماء بدراسة تشريح الحياة الحيوانية المبكرة على الأرض.
وأشارت الدراسة إلى أنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحليل هذه الأجزاء، ولكن استنادًا إلى العينات الموصوفة سابقًا، يمكن أن يصل طول المفصليات العملاقة إلى مترين.
ويقول فريق بحث دولي، إنّ الموقع وسجل الحفريات الخاص به مختلفان تمامًا عن المواقع الأخرى، التي تمّ وصفها ودراستها سابقًا في “فزواتا” من الصخر الزيتي من على بعد 80 كيلومترًا.
وقال المؤلف الرئيسي الدكتور “فريد صالح”، من جامعة فزواتا: “كل شيء جديد في هذه المنطقة- علم الترسبات، وعلم الأحافير، وحتى الحفاظ على الأحافير- مما يسلط المزيد من الضوء على أهمية حيوية فزواتا في استكمال فهمنا للحياة الماضية على الأرض”.
وقال الدكتور “شياويا ما” من جامعة إكستر وجامعة يونان: “في حين أن المفصليات العملاقة التي اكتشفناها لم يتم التعرف عليها بالكامل بعد، فقد ينتمي بعضها إلى الأنواع الموصوفة سابقًا من نباتات فيزواتا، وبعضها سيكون بالتأكيد نوعًا جديدًا.
ومع ذلك يشير حجمها الكبير ونمط حياتها الحرة إلى أنها لعبت دورًا فريدًا في هذه النظم البيئية”.
وأشار البروفيسور “أليسون دالي” من جامعة لوزان أيضاً، إلى أنّه “تم العثور على حيوانات مرتبطة ببعض شظايا المفصليات، مما يشير إلى أن هذه الدروع الكبيرة كانت بمثابة مخازن مغذية للمجتمع الذي يعيش في قاع البحر بمجرد موتها في القاع”.
وخلص الدكتور “برتراند ليفبفر” من جامعة ليون، كبير المؤلفين الذي كان يعمل على نباتات “فزواتا” الحيوية على مدى العقدين الماضيين، إلى أنّ “حيوانات فزواتا لا تزال تفاجئنا باكتشافات جديدة غير متوقعة”.
