يتطلع المغرب إلى الحصول على خط ائتمان مرن مع صندوق النقد الدولي في الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2023.
ذلك ما أكده والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، في الندوة الصحفية التي عقدها بالرباط على إثر أشغال الاجتماع الفصلي الرابع والأخير لمجلس إدارة البنك.
وكشف الجواهري أنه يرتقب إنشاء خط ائتمان مرن مع صندوق النقد الدولي في شهر مارس المقبل، مبرزا أن خط الائتمان المرن، آلية تمويلية معروفة بمرونتها وتضمن للبلدان المؤهلة الولوج الفوري إلى مبلغ كبير من موارد صندوق النقد الدولي دون شروط مستمرة.
لكن مقابل ذلك، فإن الحصول على هذا الخط يبقى رهينا بعدة شروط، يلفت والي بنك المغرب، مشيرا إلى أن أهمها الخروج من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي.
وفي هذا الإطار، من المنتظر أن تقوم لجنة مكونة من خبراء مجموعة العمل المالي ، ما بين 16 و23 يناير المقبل، بهدف التحقق من كون المغرب طبق توصياتهم بشكل فعلي، يشير الجواهري.
ويأتي ذلك في الوقت الذي كان المغرب قد جرب مع صندوق النقد الدولي، آلية خط الوقاية والسيولة,، منذ سنة 2012 من أجل مواجهة الصدمات الخارجية,، غير أن الحكومات السابقة لم تلجأ إلى استعمال هذا الخط، لكن بعد تفشي جائحة كورونا بما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية، اضطرت حكومة سعد العثماني السابقة إلى استعمال هذا الخط البالغ ل3 ملايير دولار لأول مرة.
وأما بالنسبة لخط الائتمان المرن الذي يسعى المغرب للحصول عليه من صندوق النقد الدولي، فهو آلية يمنحها هذا الأخير إلى الدول ذات الأسس الماكرو-اقتصادية القوية من أجل مواجهة الصدمات الخارجية.
ويوافق الصندوق، بناء على طلب البلد العضو، على اتفاقات استخدام خط الائتمان المرن إذا كانت البلدان المعنية قد استوفت معايير الأهلية المحددة سلفا.
وتبلغ مدة الاستفادة من هذا التسهيل إما عاما واحداًا أو عامين، مع إجراء مراجعة مرحلية بعد عام واحد للتأكد من أن شروط الأهلية لا تزال مستوفاة.
وتتقرر الموارد التي تتاح من خلال هذا الخط حسب كل حالة على حدة، ولا تخضع لحدود الاستفادة الاعتيادية، كما أنها تصرَف في دفعة واحدة .
ولا يشترط للحصول على موارد هذا التسهيل تنفيذ تفاهمات معينة في شأن السياسات الاقتصادية، لأن البلدان المستوفية لشروط الاستفادة منه تكون قد أثبتت قدرتها على تحقيق سجل أداء موثوق في تنفيذ سياسات ملائمة للاقتصاد الكلي.
