فلاحو طاطا : مطالب بترخيص مقننة لزراعة “الدلاح” وحفر الآبار لإنعاش الاقتصاد المحلي

بواسطة الإثنين 15 ديسمبر, 2025 - 13:01

على امتداد الواحات والسهول الفلاحية بإقليم طاطا، يتقاسم الفلاحون هما مشتركا عنوانه البحث عن بدائل اقتصادية قادرة على إنقاذ نشاطهم الزراعي من الركود، في ظل قيود مفروضة على بعض الزراعات التي أثبتت قدرتها على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل. فبعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أعادت الأمل إلى الساكنة، عاد مطلب ترخيص زراعة البطيخ الأحمر (الدلاح) إلى الواجهة، باعتباره رافعة فلاحية واقتصادية أثبتت نجاعتها في أقاليم أخرى، على رأسها زاكورة.

في جولة داخل عدد من الدواوير والمناطق الفلاحية بطاطا، يعبر الفلاحون عن استغرابهم من استمرار منعهم من زراعة “الدلاح”، في وقت سُمح فيه لنظرائهم في زاكورة بممارسة هذا النشاط وفق ضوابط محددة.

ويؤكد هؤلاء الفلاحون أن الظروف المناخية وتحسن الموارد المائية خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب خبرتهم المتراكمة في المجال الفلاحي، تجعل من هذه الزراعة فرصة حقيقية لإنعاش الاقتصاد المحلي.

يقول أحد الفلاحين: “لسنا ضد ترشيد استعمال الماء، بل نطالب فقط بالإنصاف. ويقول “عبد الكريم” وهو أحد الشباب المستثمرين في المجال الفلاحي، إنه “إذا كان عدد من فلاحي اقليم زاكورة قد حصلوا على الترخيص بشروط، فلماذا يُحرم فلاحو طاطا من نفس الحق..؟”. ويضيف أن “زراعة البطيخ الأحمر لا تعود بالنفع على الفلاح فقط، بل تشغّل عشرات اليد العاملة الموسمية، من الحرث والغرس إلى الجني والتسويق”.

ولا يقف مطلب الفلاحين عند حدود الترخيص لزراعة “الدلاح”، بل يتعداه إلى الدعوة لفتح المجال أمام حفر الآبار، في إطار مراقب ومنظم، من أجل استغلال الموارد المائية المتوفرة بشكل عقلاني. فحسب تصريحات عدد منهم، فإن غياب التراخيص يدفع البعض إلى هجر أراضيهم أو الاكتفاء بزراعات محدودة المردودية، ما يفاقم من البطالة ويؤثر سلبا على الدورة الاقتصادية بالإقليم.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن القطاع الفلاحي يظل من أهم القطاعات القادرة على تحريك عجلة التنمية بطاطا، نظرا لما يوفره من فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، خاصة لفئة الشباب والعمال الزراعيين الذين يعيشون اليوم وضعية هشاشة بسبب محدودية الخيارات المتاحة. ويؤكد هؤلاء أن أي قرار بدعم الفلاحة يجب أن يوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومع تحسن الوضعية المائية، بفعل  التساقطات المطرية وعودة بعض الفرشات المائية إلى الانتعاش، تتجه أنظار فلاحـي طاطا إلى السلطات الإقليمية، أملا في فتح حوار جاد ومسؤول حول سبل تمكينهم من ممارسة أنشطة فلاحية مربحة، على رأسها زراعة البطيخ الأحمر، أسوة بما هو معمول به في أقاليم أخرى.

فبين مطر أنعش الأرض وقرارات تنتظر الجرأة، يبقى مستقبل الفلاحة بطاطا رهينا بإرادة قادرة على تحويل الإمكانات الطبيعية إلى تنمية مستدامة.

آخر الأخبار

ثمانية سدود صغرى بسوس ماسة عالقة منذ سنوات تجر وزير التجهيز إلى المساءلة
عاد ملف السدود الصغرى بجهة سوس ماسة إلى واجهة المساءلة البرلمانية، بعدما وجّه حسن أومريبط، النائب البرلماني وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بشأن التأخر المسجل في إنجاز ثمانية سدود صغرى مبرمجة بالجهة منذ سنوات، دون أن تعرف طريقها إلى التنفيذ. وساءل أومريبط وزير التجهيز والماء عن […]
"ريف إكسبيريانس" وعائشة مايا يشعلان منصة سلا في ليلة أمازيغية بموازين
احتضنت منصة سلا، مساء السبت 20 يونيو، سهرة أمازيغية مميزة ضمن فعاليات مهرجان موازين إيقاعات العالم، جمعت بين عبق التراث الأمازيغي وروح التجديد الموسيقي، في حفل عرف تجاوبا جماهيريا لافتا وحضورا قويا لعشاق الأغنية الأمازيغية. وتألقت مجموعة “ريف إكسبيريانس” القادمة من مدينة الحسيمة خلال الجزء الأول من السهرة، حيث صدحت بأجمل ألحان الريف وقدمت عرضا […]
إخضاع نجمي المنتخب لفحص المنشطات بعد مباراة اسكتلندا
اختارت اللجنة الطبية للاتحاد الدولي لكرة القدم ثنائي المنتخب المغربي، إبراهيم دياز وشادي رياض، للخضوع لفحص المنشطات، مباشرة بعد نهاية المواجهة التي جمعت أسود الأطلس بمنتخب اسكتلندا يوم الجمعة الماضي برسم الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم. ​​وجرت عملية اختيار اللاعبين عبر قرعة عشوائية سحبتها اللجنة الطبية للفيفا بين شوطي المباراة، تماشيا مع القوانين الصارمة […]