مشيخة الطريقة التجانية بالمغرب تؤكد على قدسية الروابط الروحية والرحم المشترك بين المغرب والسنغال

بواسطة السبت 24 يناير, 2026 - 15:20

على إثر الشائعات المغرضة التي يحاول خصوم المملكة ترويجها، على منصات التواصل للمساس بالعلاقات الاستراتيجية بين الرباط وداكار، من خلال الركوب على الأحداث المؤسفة التي شهدتها مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 بين المغرب والسنغال أصدرت مشيخة الطريقة التجانية بالمملكة المغربية بلاغا وقعه محمد الكبير بن سيدي أحمد التجاني شيخ الزاوية التانية أكد فيه على مايلي”

​الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، الفاتح الخاتم الناصر الهادي وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم.

​تتابع مشيخة الطريقة التجانية بالمملكة المغربية، ببالغ العناية والاهتمام، ما خلفته الأحداث الأخيرة المرتبطة بمباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية من تجاذبات وتوترات عابرة على منصات التواصل الاجتماعي وفي بعض الأوساط، وهي أحداث لا تعكس بأي حال من الأحوال عمق الجذور التي تربط بين الشعبين الشقيقين في المغرب والسنغال.

​وعليه، فإن المشيخة، انطلاقاً من مسؤوليتها الروحية والأخلاقية، تود التأكيد على النقاط التالية:

​أولاً: قدسية الروابط الروحية والرحم المشترك

​إن ما يجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال يتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح السياسية العابرة؛ إنها “رابطة الروح” و”وحدة العقيدة” وأواصر القربى والرحم التي تعززت عبر القرون. فنحن في الحقيقة شعب واحد في بلدين، يجمعهما وجدان مشترك تأسس على المحبة في الله ولله، وهي محبة لا ينبغي لحدث رياضي، مهما بلغت حماسته، أن ينال من متانتها أو يخدش وقارها.

​ثانياً: إرث الأسلاف الصالحين

​نستحضر في هذا المقام المسار النوراني الذي خطه أسلافنا الصالحون، والعلماء الأجلاء الذين شيدوا صروح الأخوة بين البلدين. إننا نستلهم الحكمة من سيرة العارفين بالله الذين ارتبطوا بالمغرب ملكاً وشعباً، وفي مقدمتهم:

​الحاج عمر الفوتي رضي الله عنه

​الحاج مالك سي رضي الله عنه

​الشيخ إبراهيم انياس رضي الله عنه

وغيرهم من المشايخ الذين جعلوا من الزوايا التجانية جسوراً للتواصل والتعاون المثمر، ومنارات للعلم والتقوى، ربطت فاس بدكار وسائر ربوع السنغال برابطة لا تنفصم.

​ثالثاً: التحذير من دعاة الفتنة

​تدعو مشيخة الطريقة التجانية كافة المريدين والمحبين، وعموم الشعبين الشقيقين، إلى التحلي باليقظة والحكمة، وعدم الانسياق وراء دعاة الفتنة والتطرف والعنف الذين يحاولون استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتسميم الأجواء. فالأخوة الإيمانية تقتضي منا التسامح والتغاضي عن الهفوات، وتغليب لغة العقل والقلب على لغة الاندفاع والتعصب.

واعتبارا لما سبق ف​إننا ندعو إلى تجاوز هذه السحابة العابرة، ومواصلة مسيرة التعاون والتضامن في كافة المجالات. فالمغرب والسنغال سيبقيان، كما كانا دائماً، نموذجاً يحتذى به في التآخي الإفريقي الصادق، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وأخيه باشيرو ديوماي فاي في القيادة السنغالية.

​”إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ”

​حفظ الله المغرب والسنغال، وأدام عليهما نعمة الأمن والأمان والمودة والمحبة.

محمد الكبير بن سيدي أحمد التجاني شيخ الزاوية التجانية

آخر الأخبار

كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]
بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]