حالة ضريح سيدي محمد بن عبد الله ” مصيفت الحجاج ” تستدعي ترميمه باعتباره جزءا من الهوية الدينية والتراثية الرودانية

بواسطة الإثنين 2 فبراير, 2026 - 14:05

بعد أن كان مزارا للأسر الرودانية من أجل الدعاء للتشافي وإحياء حفلات دينية ولم شمل المستضعين على شكل حفل يطلق عليه ” المعروف “، كما جاء في الحكايات الشفاهية، والزيارة المتكررة للأسر من كل حدب وصوب، حيث التشافي والتعافي من بعض الأمراض المرتبطة بالأطفال، إضافة إلى دوره الديني البارز في جمع الفقهاء والأئمة ليس فقط على مستوى مدينة تارودانت بل من بقاع الإقليم الشاسع، وكذا ارتباطه بالذاكرة الجماعية للمنطقة، واحتضانه على مدى سنوات طويلة طقوسا دينية ومناسبات روحية.

ويعتبر الضريح نقطة انطلاق الحجاج في اتجاه بيت الله الحرام، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في إضافة اسم جديد، ساهم في رفع زواره بشكل غريب، إنه ضريح الوالي الصالح سيدي محمد بن عبد الله والذي تحول اسمه إلى ” مصيفت الححاج “، الكائن مقره على سفوح الوادي الواعر بحي أولاد بنونة، عبارة عن بناية طينية كانت إلى الأمس القريب تضم غرفة لتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وغرف أخرى لها دورها في الحياة اليومية للزوار وسكان المدينة عامة وساكنة الحي بصفة خاصة، كما يحتوي على مقبرة لا زالت تعتمد في دفن أموات المسلمين إلى اليوم، موقعه الجغرافي يجعله   عرضة للاهمال وعدم الاهتمام من طرف المسؤولين المعنيين بمثل هذه المعلمة، حالته التي أصبحت ميؤوسا منها، دفعت بمستثمرة في إحدى المناسبات، إلى القيام بإعادة ترميمه وإصلاحه وصباغته، لكن للأسف الشديد كل الأشغال التي شهدها حينها، سرعان ما ذهبت سدى، حيث تعرضت المعلمة الدينية مرة اخرى للتخريب ونهب كافة محتوياته وتحويله إلى وكر للرذيلة كما جاء على لسان عدد من أبناء الحي، حيث يستغله بعض المشردين وعدد كبير من الغرباء، وفي روايات عدة عرف الضريح سرقة ما كان بداخله بطريقة أو باخرى، دون أن تفتح الجهات المعنية بحثا في الموضوع والكشف على فصول الجريمة التي طالت المعلمة الدينية.

ضريح الوالي الصالح سيدي محمد بن عبد الله ” مصيفت الحجاج “، اصبح في حالة مزرية، تحول بفعل فاعل إلى خراب وأطلال، بناية طالها النسيان وبدأت جدرانها تتلاشى، بدأت معالهما في الانهيار وقد تتسبب كل هذه الكوارث من مسح تاريخها من الوجود، كما هو الحال بأضرحة أخرى بالمدينة، في مشهد يثير استياء الساكنة المحلية ومعها فئة عريضة من المثقفين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي، الذين عبروا عن قلقهم واستيائهم إزاء ما آل إليه وضع الضريح، رغم مكانته في وقت سابق حيث كان قبلة للزوار وفضاء لممارسة الشعائر الدينية والأنشطة الروحية.

الحالة المزرية التي أصبح عليها ضريح الوالي الصالح سيدي محمد بن عبد الله ” مصيفت الحجاج “، في صور لا تليق باسم صاحب الضريح الوالي الصالح، تستدعي العمل على تثمينه باعتباره جزءا من الهوية الدينية والتراثية، مع التأكيد على ضرورة إشراك المجتمع المحلي في أي مبادرة تروم إعادة تأهيله، كما يبقى مصير الضريح معلقا في انتظار تدخل فعلي يعيد له مكانته السابقة، وينقذه من الاندثار، استجابة لمطالب الساكنة التي تأمل في أن تجد أصواتها آذانا صاغية.

آخر الأخبار

الجرح باستعمال السلاح الأبيض يسقط ثلاثينيا في قبضة أمن بني ملال
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن بني ملال بتنسيق مع نظيرتها بالقنيطرة، وبناءً على معلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من فجر اليوم السبت 20 يونيو الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 33 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح البليغين باستعمال السلاح الأبيض. وكان المشتبه فيه […]
بونو: نلعب كل مباراة على حدة وعيننا على مواجهة هايتي بنفس العقلية
أكد ياسين بونو حارس مرمى المنتخب الوطني، أن مواجهة المنتخب الاسكتلندي لم تكن سهلة على الإطلاق، بالنظر إلى التراجع الدفاعي الكبير للخصم واعتماده على تكتل بشري محكم طوال فترات اللقاء. ​وقال بونو: “الخصم عاد بأكمله إلى الخلف، لكننا تميزنا بالصبر ولم نتسرع، بل أخذنا وقتنا الكافي لبناء الهجمات بطريقة ممتازة، وهو ما أثمر عن خلق […]
صيباري يدخل التاريخ بأسرع هدف مغربي وعربي في المونديال ويتوج برجل المباراة
دخل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري تاريخ كرة القدم من الباب الواسع، بعدما سجل هدفا تاريخيا في شباك المنتخب الاسكتلندي في الدقيقة الثانية من عمر مواجهة الجولة الثانية لمونديال 2026. ​وأصبح هدف الصيباري، الذي اقترب من التوقيع لبايرن ميونيخ الألماني، أسرع هدف في تاريخ المشاركات المغربية السبعة في نهائيات كأس العالم، محطما الرقم القياسي السابق للنجم […]