المجلس الوطني لحقوق الإنسان يشيد بالطريقة الاستباقية لتدبير السلطات لمخاطر الفيضانات

بواسطة الأربعاء 18 فبراير, 2026 - 13:22

أشاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بطريقة تدبير السلطات المغربية للفيضانات التي عرفتها عدد من الأقاليم خلال الأسابيع الماضية.

وفي هذا الصدد، قدم المجلس استنتاجاته الأولية بخصوص تدبير كارثة الفيضانات، طبقًا للمعايير الدولية المعتمدة ضمن مقاربة شمولية قائمة على حماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان في الاستجابة للكوارث الطبيعية، ولاسيما إطار “سنداي” (SENDAI) للحد من مخاطر الكوارث (2015-2030)، الذي اعتمدته مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.

وفي السياق ذاته، أكد المجلس سرعة تدخل السلطات المحلية لاستباق المخاطر المحتملة للفيضانات، عبر تعبئة وسائل وأجهزة الإنقاذ ووضعها رهن إشارة الساكنة، وتدخل القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات الترابية لإجلاء المتضررين وتأمين ممتلكاتهم في المناطق الأكثر تضرّرًا، وخصوصًا في مدينة القصر الكبير بداية شهر فبراير؛ وتأمين نقل مجاني للسكان وإنشاء مجمعات ومراكز صحية لعموم المواطنين، مع إيلاء عناية خاصة للنساء الحوامل والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

وأفاد المصدر ذاته أنه تم إجلاء ما يفوق 180 ألف مواطن في عدة أقاليم، خصوصًا أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، في أكبر عملية تدخل استباقي نفذتها بلادنا خلال تدبير كارثة طبيعية.

وأوضح أن هذه العملية ساهمت في حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية لسكان المناطق المهددة، ولم تسجّل إلا حالات وفيات فردية بسبب سوء تقدير الخطر من طرف بعض المواطنين. يتقدّم المجلس بخالص عبارات المواساة والأسى لأسرهم.

وسجّل المصدر ذاته التفاعل الإيجابي وتقيّد المواطنين بدعوات الإجلاء، كما ثمّن المجلس تفاعلهم مع توجيهات السلطات المحلية والالتزام خلال عملية نقلهم إلى مناطق آمنة في ظروف اتسمت بتنظيم كبير، ساهم في دعم جهود الحماية والاستجابة، وهي ممارسة فاضلة جديرة بالتوثيق.

وأكد أن السلطات وفّرت مساكن آمنة، من خلال اعتماد مجموعة من التدابير للإجلاء الفوري للسكان من المناطق المهددة بالفيضانات، وتوفير مراكز إيواء مؤقتة في عدة أقاليم، خصوصًا في المناطق القريبة من مدينة القصر الكبير التي تعتبر الأكثر تضرّرًا من كارثة الفيضانات، وذلك بالرغم من تسجيل بعض الحالات المحدودة للإيواء في فضاءات لا تستجيب بالكامل لمعايير السكن اللائق من حيث الخصوصية والولوج إلى الماء والتطهير والحماية من المخاطر.

وأرْدَفَ أن السلطات اتخذت تدابير استعجالية تستهدف تعليق الدراسة بالأقاليم والجماعات المشمولة بالنشرات الإنذارية حفاظًا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، واللجوء إلى التعليم عن بعد، مع العمل على استئناف الدراسة تدريجيًا بالمؤسسات غير المتضررة، واعتماد حلول مؤقتة ومبتكرة في بعض الحالات لضمان استمرارية التمدرس، وتدارك بعض الصعوبات التي حالت أحيانًا دون اعتماد آليات للتعليم في حالات الطوارئ، وتجاوز إشكالية التفاوت في سرعة استعادة السير العادي للدراسة، خاصة في بعض المناطق القروية.

وفي ما يتعلق بالحق في الصحة، سجّل المجلس بإيجابية إطلاق السلطات العمومية، بشراكة مع بعض الجمعيات المختصة، عدة عمليات تمثّلت في: تجميع النساء الحوامل في مراكز تخضع للمراقبة الصحية وتوفير الرعاية الصحية لهن؛ وإيلاء عناية خاصة للمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكينهم من التتبع اليومي لأوضاعهم الصحية، وتوفير العلاجات لفائدة الفئات التي تعاني من الأمراض المزمنة؛ وإيلاء عناية خاصة للمرضى الذين يحتاجون تصفية الدم (الدياليز) وأولئك الذين يخضعون لعلاج أمراض السرطان؛ وتنظيم حملات طبية متنقلة ومتعددة الاختصاصات لتعزيز التغطية الصحية والخدمات الطبية لصالح ساكنة المناطق المتضررة من سوء الأحوال الجوية، والتي شملت تقديم خدمات في الطب العام وطب النساء والتوليد وأمراض الغدد والسكري والضغط الدموي وأمراض القلب والشرايين والروماتيزم وطب الأمراض النفسية، إلى جانب فحوصات بالصدى واستشارات طبية وتقديم أدوية مجانية.

وفي الإطار ذاته، أفاد المجلس أن السلطات العمومية عملت على ضمان التوزيع العاجل للمواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب لصالح الأسر المتضررة، مع انخراط فاعلين مؤسساتيين ومدنيين في جهود التضامن. كما ثمّن الجهود المبذولة للتعامل مع شكاوى بعض المواطنين في بعض المناطق التي لم تتلقَ الدعم الغذائي الكافي أثناء المراحل الأولى، حين كانوا محاصرين بالسيول الجارفة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]