دعت ثلاث هيئات مدنية مغربية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة إلى تقديم توضيحات رسمية ومستعجلة بشأن مستقبل برنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، محذرة من اتخاذ قرارات أحادية خلال المرحلة الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية، قد تؤثر على الحقوق المكتسبة لهذه الفئة واستمرارية الخدمات المقدمة لها.
وأعرب المرصد المغربي للتربية الدامجة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والاتحاد الوطني للعاملات والعاملين الاجتماعيين، في بلاغ مشترك، عن قلقها إزاء الغموض الذي يحيط بآليات تنفيذ البرنامج ومواعيد صرف التمويل السنوي المخصص لخدمات المواكبة الاجتماعية والفردية للأطفال المستفيدين.
وانتقدت الهيئات الثلاث توجه الوزارة نحو استبدال مفهوم «الدعم» بمصطلح «المؤازرة»، معتبرة أن هذا التحول في التسمية قد يعكس تراجعا عن المقاربة الحقوقية التي تؤطر استفادة الأطفال في وضعية إعاقة من الخدمات التربوية والاجتماعية، ويثير مخاوف من الانتقال من منطق الحقوق والالتزامات القانونية إلى منطق الإحسان والمساعدة.
كما حذرت من احتمال حرمان بعض الأطفال المتمدرسين بالمؤسسات التعليمية العادية أو المراكز المتخصصة من خدمات المواكبة، مشددة على ضرورة ضمان استمرارية البرنامج وحماية حقوق المستفيدين، في ظل ما وصفته بعدم وضوح توزيع المسؤوليات بين القطاعات الحكومية المعنية.
وفي السياق ذاته، سجلت الهيئات الموقعة على البلاغ غياب التواصل المؤسساتي وضعف إشراك الأسر والجمعيات والمهنيين في مناقشة التوجهات المستقبلية للقطاع، إلى جانب عدم وضوح أدوار اللجان الجهوية والمساطر المعتمدة لتوجيه الأطفال خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق تشكيل الحكومة الجديدة.
واعتبرت أن استمرار الغموض بشأن مستقبل البرنامج من شأنه إثارة مخاوف الأسر والفاعلين الميدانيين حول استقرار الخدمات التربوية والاجتماعية، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعتمدون على المواكبة الفردية لضمان اندماجهم واستمرار تمدرسهم في ظروف ملائمة.
وطالبت الهيئات الثلاث الوزارة بفتح حوار عاجل مع مختلف المتدخلين، والكشف عن الإجراءات المرتقبة وجدولها الزمني، بما يضمن استمرارية الخدمات وعدم إقصاء أي طفل مستحق للدعم، مع اعتماد مقاربة تشاركية تحافظ على المكتسبات الحقوقية للأطفال في وضعية إعاقة وتصون حقهم في التعليم والإدماج الاجتماعي.
