اعتبرت جمعية «جسور ملتقى النساء المغربيات» تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، محطة بارزة في مسار المشاركة السياسية للنساء، داعية إلى جعل هذه الخطوة مدخلا لتعزيز المساواة والمناصفة داخل المؤسسات والسياسات العمومية. ويأتي موقف الجمعية غداة تعيين الملك محمد السادس للمنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت الجمعية، في بلاغ لها، توصل “أحداث.أنفو” بنسخة منه، إنها تلقت التعيين بـ«بالغ الاعتزاز والتقدير»، متقدمة بالتهاني إلى رئيسة الحكومة الجديدة ومتمنية لها التوفيق في مهامها، ومعتبرة أن وصول امرأة إلى قيادة السلطة التنفيذية يمثل، من وجهة نظرها، ثمرة لمسار طويل من عمل الحركة النسائية المغربية، وخطوة في اتجاه تفعيل مقتضيات دستور 2011، ولا سيما الفصل 19 المتعلق بالمساواة والمناصفة.
وأضافت «جسور» أن تولي امرأة رئاسة الحكومة يشكل تحولا في مسار المشاركة السياسية للنساء، ورسالة تعكس حضور المرأة المغربية في تدبير الشأن العام، مشددة في الوقت نفسه على أن أهمية هذه المحطة، بحسب موقفها، لا ينبغي أن تقتصر على بعدها الرمزي، بل يتعين أن تنعكس على السياسات العمومية المرتبطة بقضايا النساء والمساواة.
وسجلت الجمعية جملة من الانتظارات التي قالت إن الحركة النسائية والمجتمع المدني يتطلعان إلى أن تشتغل عليها الحكومة الجديدة، وفي مقدمتها تفعيل المناصفة واستكمال المراجعات التشريعية، خاصة المتعلقة بمدونة الأسرة، إلى جانب تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء من خلال برامج تنموية دامجة.
كما دعت الجمعية إلى مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي وتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة مختلف أشكال التمييز، معتبرة أن المرحلة المقبلة تشكل مناسبة لترجمة مبادئ المساواة إلى إجراءات وسياسات ملموسة.
وجددت جمعية «جسور ملتقى النساء المغربيات»، في ختام بلاغها، التزامها بمواصلة عملها الترافعي والدفاع عن قضايا المساواة والكرامة والمواطنة، مؤكدة استمرارها في متابعة السياسات العمومية ذات الصلة بحقوق النساء.
