في ضربة موجعة تعري خبايا شبكات الارتزاق والتآمر الموجهة من الخارج ضد المؤسسات الوطنية المغربية، كشفت مجموعة ¨أطلس هاكرز¨ عن تسريب صوتي حصري يزيح الستار عن المحادثات السرية والدسائس التي دارت بين المهدي الحيجاوي الملقب بـ ¨الكابران اللحية¨، والهارب المستقر بالخارج هشام جيراندو، في تواصل مباشر مع الناشط محمد رضا الطاوجني.
هذا الاختراق التقني لم يكن مجرد تسريب عابر، بل شكّل زلزالا إعلاميا كشف حجم التناقض الصارخ والصدمة الأخلاقية في سلوك هذا الثنائي، وكشف زيف جهات لطالما ادعت الدفاع عن حقوق المواطنين في العلن، بينما تمارس الخيانة والتآمر في الغرف المغلقة خدمة لأجندات معادية.
وقد أماط هذا التسريب الصوتي اللثام عن فصام سياسي وأخلاقي خطير يمارسه المهدي الحيجاوي، حيث أظهرت التسجيلات تقمصه لدورين متناقضين تماما يلعبهما بانتهازية مكشوفة، ففي الشق الأول من التسريبات، وتحديدا خلال تواصله مع الناشط محمد رضا الطاوجني، سعى الحيجاوي إلى رسم صورة نمطية لنفسه كشخص متشبت بالثوابت الوطنية، مرددا شعار الله الوطن الملك بإلحاح، في محاولة يائسة لكسب المصداقية وإبعاد الشبهات.
ولم يقف عند هذا الحد في مسرحيته، بل ذهب إلى حد التنصل الكامل من منشورات وتوجهات هشام جيراندو المسيئة، واصفا إياه بعبارات قدحية من قبيل المسطي والحمار، بهدف بناء جدار وهمي من البراءة وتصوير نفسه كمعارض عقلاني يرفض المساس بالثوابت.
ولكن بمجرد أن تنتهي مكالماته التي يحاول فيها تلميع صورته، ينتقل الحيجاوي إلى وجهه الحقيقي المليء بالحقد والتآمر، فقد كشفت محادثاته المباشرة والسرية مع جيراندو عكس ما كان يدعيه تماما، وأثبت التسريب تورطهما المباشر في نسج المغالطات وتداول الأكاذيب وتنسيق الهجمات الإعلامية.
وفي هذه المحادثات، يلعب الحيجاوي دور الموجه والمزود، حيث يقوم بشحن جيراندو بالمعلومات الزائفة والملفقة، ويحرضه بشكل سافر على الاستهداف المباشر للمؤسسة الملكية والأسرة العلوية الشريفة، وهو تطاول سافر يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الثنائي لا يتحرك بدافع الغيرة على الوطن كما يروجان، بل ينفذان أجندات خارجية مدفوعة الأجر.
لقد وضعت هذه المعطيات المسربة الرأي العام الوطني أمام حقائق ملموسة لا تقبل التأويل، وفضحت شبكات الارتزاق التي تأكد أن أفرادها ليسوا سوى أدوات تنفيذية لمخططات أكبر تسعى لضرب استقرار المغرب، حيث إن التناقض المفضوح بين شتم الحيجاوي لجيراندو في العلن واعتماده عليه كبوق لنشر الأكاذيب في الخفاء، يدمر أي مصداقية متبقية لهما، ويؤكد أن استهداف المؤسسات هو مجرد أصل تجاري وعمل منهجي مدفوع الأجر.
وتبقى يقظة المجتمع المغربي وتلاحمه حول ثوابته الوطنية الصخرة التي تتحطم عليها كل مناورات التضليل، لتثبت هذه الصفعات التقنية والإعلامية أن حبل الكذب قصير، وأن الأقنعة مهما بدت متقنة فإن مصيرها السقوط المدوي أمام قوة الحقائق الثابتة.
