في ملاحظاتها الأولية حول العملية الانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات، رصدت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة غيابا شبه كلي للنساء ذوات الإعاقة عن الترشيحات للانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث لم يتجاوز عدد المترشحين عن هذه الفئة 10، بينهم ثلاث نساء، فيما بلغ عددهم بجهة الدار البيضاء-سطات أربعة مترشحين، جميعهم رجال، دون تسجيل أي مترشحة في وضعية إعاقة.
وسجلت المنظمة ضعفا في حضور قضايا الإعاقة وحقوق النساء ذوات الإعاقة ضمن البرامج الانتخابية، موضحة أن تحليل برامج 17 حزبا سياسيا أظهر أن سبعة أحزاب فقط تضمنت إشارات صريحة تجمع بين قضايا النساء والفتيات وقضايا الإعاقة، مع اختلاف في طريقة تناول هذه القضايا بين المقاربة الحقوقية والتدبيرية.
وارتباطا بالمشاركة السياسية، رصدت المنظمة تراجعا أكثر حدة لدى الأشخاص في وضعية إعاقة في نسب المشاركة خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية على مستوى عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، وذلك في ظل استمرار ما وصفته بإجراءات وعراقيل مؤسساتية تحول دون ممارستهم الكاملة لحقوقهم السياسية.
كما تحدثت المنظمة عن تصاعد العنف السياسي الرقمي عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ضد المترشحات، إلى جانب العنف المركب الموجه إلى المترشحات ذوات الإعاقة، والذي قالت إنه يجمع بين التمييز على أساس النوع الاجتماعي والوصم المرتبط بالإعاقة.
كما سجل ملاحظو المنظمة ضعف الولوجيات وغياب الإرشادات الميسرة في أغلب مراكز ومكاتب الاقتراع التي شملها الرصد بالجهة، مشيرة أنها توصلت بشكايات من أشخاص في وضعية إعاقة بعد مواجهتهم لصعوبات في الولوج إلى التسجيل أو التصويت، بسبب غياب الولوجيات الرقمية والمادية.
وطالبت المنظمة بالإعمال الكامل للمقتضيات القانونية المتعلقة بتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة السياسية، معتبرة أن الولوجيات المعمارية والرقمية ليست خيارا إداريا، وإنما حق دستوري وإلزام قانوني.
كما دعت الأحزاب السياسية إلى مراجعة آليات التزكية والدعم بما يضمن حضورا أكبر للنساء ذوات الإعاقة والنساء عموماً في مواقع متقدمة ضمن اللوائح الانتخابية.
