تعهد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، من مدينة بركان، بالدفاع عن التراث والحضارة المغربية وحماية الأصالة والإرث والغنى الثقافي للمملكة، واضعا هذا الملف ضمن أولويات التصور الذي يقدمه حزبه للمرحلة المقبلة.
وفي كلمته، لم يفصل لقجع بين حماية الموروث الثقافي وبين القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الأسر المغربية، معتبرا أن صون الهوية والحضارة يرتبط أيضا بتحسين شروط العيش والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وانتقل لقجع إلى ملف الأسعار، مستحضرا وضعية الفلاح والمنتج والمستهلك، ومشددا على ضرورة معالجة الاختلالات التي تعرفها سلاسل توزيع المواد الأساسية، بما يضمن علاقة أكثر توازنا بين المنتج والمستهلك ويحد من تعدد الوسطاء. وكان قد قدم في مناسبات انتخابية سابقة مقترحا لإعادة تنظيم هذه المسالك وضبطها بما يسمح بالحفاظ على أسعار معقولة.
وفي الجانب المرتبط بالدخل، جدد لقجع طرح مراجعة الضريبة على الدخل، قائلا إن الإجراء يمكن أن يرفع المداخيل الشهرية للأجراء بما يتراوح بين 1500 و4000 درهم، حسب مستويات الدخل والوضعيات المهنية. ويأتي هذا المقترح ضمن تصور اقتصادي واجتماعي أعلن الحزب أنه يمتد لخمس سنوات، بغلاف مالي إجمالي يناهز 350 مليار درهم، أي بمعدل 70 مليار درهم سنويا.
ويربط حزب الأصالة والمعاصرة هذه المقترحات ببرنامج انتخابي يمتد إلى أفق 2031، ويشمل إلى جانب القدرة الشرائية، ملفات الصحة والتعليم والتقاعد ودعم الفلاحين والكسابة وتقليص الفوارق المجالية.
كما شدد لقجع في خطاباته الانتخابية الأخيرة على أن العمل السياسي، وفق التصور الذي يقدمه الحزب، ينبغي أن يرتبط بخدمة المغرب والمغاربة وببرنامج واضح قابل للتتبع، بعيدا عن الاقتصار على الوعود الموسمية.
ومن بركان، قدم لقجع هذه الملفات باعتبارها عناصر مترابطة في تصور واحد: حماية ما يشكل الذاكرة والهوية الثقافية للمغرب، والعمل في الوقت نفسه على معالجة القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الأسعار والدخل والقدرة الشرائية.
وتأتي تصريحات لقجع في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، التي يخوض خلالها حزب الأصالة والمعاصرة حملته على أساس برنامج يمتد إلى سنة 2031.
