لم يفوت عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم التواصلي الذي نظمه، حزب التجمع الوطني للأحرار، بالجماعة القروية”عين الجوهرة سيدي الخلخال التابعة لإقليم الخميسات، يوم الجمعة شتنبر 2026، من أجل الترافع عن سياسة حكومته في دعم استيراد الأغنام واللحوم الحمراء، مؤكدا استعداده للرد على أي تحقيق حول هذا الملف.
يتعلق الأمر بملف أثار ومازال يثير الكثير من الجدل وسط الطبقة السياسية، سواء في صفوف المعارضة، أو حتى لدى بعض مكونات الأغلبية الحكومية، بل أحدث ضجة كبرى لدى الرأي العام بدعوى أن الموارد المالية التي خصصت لهذا الدعم لم تحقق أهدافها، ولم تساهم في تخفيض أسعار اللحوم.
لكن بالنسبة لأخنوش، فإن من يزايدون يتناسون أن المغرب بفترة جفاف امتدت لسبع سنوات، مما أثر على القطيع الوطني.
وضعية القطيع الوطني الذي كان مشرفا على الانهيار، اضطرت الحكومة في سنة 2024 إلى اللجوء إلى الاستيراد، لتفادى إلغاء الذبح في عيد الأضحى، ليستقر الرأي داخل الحكومة على تخصيص 500 درهم لدعم استيراد كل رأس، مع اعتماد آلية صارمة من طرف الجمارك قبل الحصول على هذا الدعم.
هذه العملية أسفرت عن استيراد 800 ألف رأس، واستمر الاستيراد حتى بعد عيد الأضحى من أجل الحفاظ على القطيع الوطني، يسترسل المتحدث ذاته، لافتا إلى أنه مع استمرار الجفاف، ومخافة انهيار القطيع الوطني، تم إلغاء شعير العيد في 2025، قبل أن تعود الأمطار هذه السنة، ويتواصل الدعم الذي استفاد منه مليون و200 ألف كساب، تحت إشراف ثلاث وزارات هي الفلاحة والداخلية والاقتصاد والمالية.
بعد الكشف عن هذه الأرقام، انتقل أخنوش إلى الرد على المنتقدين متسائلا ” هل أنا أستورد؟ قد تكون هناك بعض المخالفات..المهم أن المغاربة استفادوا وتم الحفاظ على القطيع الوطني الذي وجد طريقه نحو التعافي”
بادروا إلى الدعوة إلى المطالبة بتشكيل لجنة تقصي الحقائق، وتحفظت عليها الأغلبية الحكومية، قبل أن يسارع أحد المحسوبين على هذه الأغلبية إلى مجاراة أحزاب المعارضة، يقول المتحدث ذاته، في إشارة إلى أحمد التويزي رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة المشارك في التحالف الحكومي، يلفت أخنوش متسائلا عن عدم التعبير عن هذا الموقف في البداية، متأسفا عن هذا الموقف الذي رأي فيه مزايدات سياسية.
لجنة التقصي المزمعة لم تشكل في الأخير، لكن مع ذلك أن الحكومة، والوزراء الثلاثة الذين أشرفوا على العملية، لا يخشون المراقبة البرلمانية وكانوا مستعدين للإجابة عن أسئلة البرلمانيين، يسترسل أخنوش، مؤكدا استعداده لأي تحقيق.
