حل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأحد بالعاصمة الأنغولية لواندا، لتمثيل الملك محمد السادس في أشغال القمة الاستثنائية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التي تنعقد يوم 30 غشت، بمشاركة عدد من قادة الدول الإفريقية، وتركز أشغالها على قضايا السلم والأمن والوقاية من النزاعات بالقارة.
ويرتقب أن تعرف هذه القمة الاستثنائية مشاركة أزيد من عشرة رؤساء دول أفارقة، إلى جانب ممثلي عدد من البلدان الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، في لقاء قاري يهدف إلى بحث سبل تعزيز فعالية الآليات الإفريقية المعتمدة في مجال الوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها، في ظل استمرار عدد من بؤر التوتر والأزمات التي تواجهها مناطق مختلفة من القارة.
وتتمحور أشغال القمة، بالأساس، حول مناقشة الوسائل الكفيلة بتقوية قدرات الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء على التدخل الاستباقي لمنع اندلاع النزاعات، وتطوير آليات الوساطة والتسوية السلمية للخلافات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والهيئات القارية المعنية بقضايا السلم والأمن.
كما يتضمن جدول أعمال هذا الموعد الإفريقي تدارس واعتماد عدد من الوثائق المرتبطة بتعزيز الوقاية من النزاعات وتسويتها، وفي مقدمتها القرار المرتقب صدوره عن القمة، فضلا عن خطة عمل لواندا ومصفوفة تنفيذها، والتي يرتقب أن تشكل إطارا عمليا لترجمة التوجهات والالتزامات التي ستتم المصادقة عليها إلى إجراءات وبرامج قابلة للتنفيذ على المستوى القاري.
وتنعقد هذه الدورة الاستثنائية تحت شعار “تعزيز وتفعيل البنية الإفريقية للسلم والأمن”، في سياق المساعي الرامية إلى تحقيق هدف “إفريقيا يسودها السلم والأمن”، وتعزيز قدرة القارة على معالجة أزماتها ونزاعاتها عبر آليات إفريقية، بما يضمن مزيدا من الاستقرار ويدعم شروط التنمية والتعاون بين الدول الأعضاء.
ويأتي انعقاد قمة لواندا تنفيذا لقرار الدورة العادية الـ39 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة في فبراير 2026، والتي دعت إلى تنظيم قمة استثنائية تخصص لموضوع تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في إفريقيا، إلى جانب بحث الآليات الكفيلة بضمان تمويلها واستدامة تدخلاتها.
ويراهن الاتحاد الإفريقي، من خلال هذا الاجتماع، على إعطاء دفعة جديدة للبنية الإفريقية للسلم والأمن، وتعزيز الانتقال من تدبير الأزمات بعد اندلاعها إلى اعتماد مقاربة أكثر استباقية تقوم على الإنذار المبكر والوساطة والحوار، فضلا عن تقوية التنسيق بين الاتحاد والدول الأعضاء وباقي الفاعلين القاريين المعنيين بملفات الأمن والاستقرار.
ومن المنتظر أن تختتم أشغال القمة الاستثنائية باعتماد قرار رسمي يحدد أبرز التوجهات والالتزامات المرتبطة بتعزيز الوقاية من النزاعات وتسويتها، إلى جانب المصادقة على خطة عمل لواندا ومصفوفة تنفيذها، بما يسمح بوضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة بشأن تفعيل الآليات القارية للسلم والأمن وتعزيز نجاعتها في مواجهة التحديات التي تعرفها القارة الإفريقية.
