أكدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، أنها تتابع بقلق بالغ، استمرار حالة الغموض التي تلف تدبير المرحلة الانتقالية للإصلاح الجديد للتكوين الطبي، رغم مرور ما يقارب سنتين على انتهاء الحراك الطلابي الذي شكل محطة فارقة في تاريخ الحركة الطلابية المغربية.
وأوضحت اللجنة ذاتها في بيان لها يوم أمس الثلاثاء، أن المقاطعة انتهت، لكن الأسئلة التي كانت في صلبها لم تنته، حيث لا يزال الطلبة إلى اليوم ينتظرون أجوبة دقيقة حول كيفية تنزيل “الإصلاح” على أرض الواقع.
ونبهت إلى أن الانتقال من سبع إلى ست سنوات من التكوين، وما يرافقه من تقليص مدة التداريب الاستشفائية كطبيب خارجي من ثلاث سنوات إلى سنتين، ليس مجرد تعديل في الهندسة البيداغوجية، بل هو تحول يمس جوهر التكوين السريري، ويستوجب تصورا واضحا يضمن استكمال الكفايات، ويصون جودة التأطير، ويحول دون أن يتحول ضغط الآجال إلى ضغط على جودة تكوين الطبيب.
وتزداد هذه الإشكالية حدة مع تداخل دفعات 2023 و2024 في مسارات التكوين والتداريب الاستشفائية، في ظل غياب معطيات واضحة ومقنعة حول قدرة البنيات الاستشفائية والجامعية على استيعاب هذا التداخل، وضمان الولوج الفعلي والمتكافئ إلى المصالح الاستشفائية، بعيدا عن الاكتظاظ الذي قد يجعل من التدريب السريري حضورا شكليا بدل أن يكون تكوينا حقيقيا، بحسب المصدر ذاته.
أما الطلبة المعيدون، ولا سيما طلبة دفعة 2023، فلا يزالون أمام مرحلة انتقالية لم تحسم تفاصيلها بما يكفي من الوضوح والإنصاف، فتعدد الوحدات التي قد يتعين على بعضهم استدراكها أو إعادة اجتيازها يفرض إطارا انتقاليا استثنائيا ومضبوطا في آن واحد، لا يترك مصائر الطلبة رهينة لاجتهادات ظرفية أو تأويلات متباينة من مؤسسة إلى أخرى، يورد البيان.
