بلغ حجم التمويلات التي وجهتها مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي، للمغرب نحو 2.7 مليار دولار خلال السنتين الماضيتين.
تم الكشف عن ذلك، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، خلال لقاء عقدته البنك الدولي مع وسائل الإعلام لعرض الإطار الجديد للشراكة القطرية مع المغرب للفترة 2026-2035، تماشيا مع النموذج التنموي للمملكة.
هذه الشراكة الجديدة تعكس طموح المغرب لتطوير نموذج نموه، الذي كان مدعوما تاريخيا بالاستثمار العمومي، نحو نموذج يعتمد بشكل أكبر على القطاع الخاص، الكفيل بإحداث فرص الشغل، لاسيما بالنسبة للشباب والنساء، يؤكد المدير الإقليمي للبنك الدولي للمنطقة المغاربية ومالطا، أحمدو مصطفى ندياي.
المتحدث ذاته، لفت إلى أن هذه الشراكة الجديدة ستركز بشكل قوي على النتائج القابلة للقياس، موضحا أن إحداث فرص الشغل يشكل “بوصلة” هذه الشراكة.
في نهاية المطاف يتعلق الأمر بخارطة طريق جديدة، جاءت مسلسل تشاوري واسع النطاق ضم القطاعات الوزارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ووحدات تدبير المشاريع، مما مكن من تحديد الأولويات المشتركة، وفي مقدمتها التشغيل، والتنمية الترابية، وإدماج النساء والشباب، فضلا عن تعزيز تتبع النتائج والمساءلة.
أما بالنسبة للممثل الممثل الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية بالمنطقة المغاربية، دافيد تينيل، فإن تنزيل هذه الاستراتيجية سيتمحور حول تحقيق ثلاث نتائج رئيسية.
يتعلق الأمر بتعزيز تنافسية وإنتاجية المقاولات، وتنمية مجالات ترابية أكثر إدماجا وترابطا وقدرة على الصمود، فضلا عن تعزيز الرأسمال البشري، من خلال ملائمة أفضل بين مهارات الشباب واحتياجات المقاولات، وتحسين منظومات الصحة والحماية الاجتماعية، مع تعزيز مشاركة النساء في سوق الشغل.
تبعا لذلك، يضيف المتحدث ذاته،تعتزم مجموعة البنك الدولي تعبئة كافة أدواتها لمواكبة هذه الدينامية، لا سيما من خلال تمويل المقاولات، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودعم الجماعات الترابية، بالإضافة إلى الاستثمار في القطاعات ذات الإمكانات القوية لإحداث فرص الشغل، مثل البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، واللوجستيك،والصناعات الغذائية، والصحة، والسياحة.
المسؤول ذاته، أوضح أنه في إطار الشراكة القطرية يرصد نحو 15 مليار دولار لتدخلات البنك الدولي في القطاع العمومي للفترة 2026-2035، مبرزا أنه من المرتقب أن تتجاوز التزامات مؤسسة التمويل الدولية لفائدة القطاع الخاص هذا المبلغ خلال الفترة ذاتها، تنضاف إليها ضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار من أجل تعزيز تعبئة الاستثمارات الخاصة.
