بالتزامن مع اختتام مجلس النواب، لآخر دورة تشريعية من الولاية الحالية، بعد خمس سنوات من العمل النيابي، استقى موقع “أحداث أنفو”، عددا من آراء النواب حول هذه الولاية الحكومية التي وصفها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بأنها كانت الأكثر تلقيا للأسئلة، والأكثر تفاعلا.
وفي هذا السياق، قال النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، محمد احجيرة، أن الجلسة كانت فرصة للوقوف على المنجز في الشق المتعلق بمراقبه عمل الحكومة، في إطار تنزيل السياسات العامة، والشق المتعلق بالتشريع.
وأوضح احجيرة أن هذه الولاية عرفت ترسانة كبيرة من النصوص القانونية المرتبطة بما هو اقتصادي، واجتماعي وثقافي، إلى جانب قطاعات العدل والتشغيل، وعدد من اللجان الموضوعاتية التي همت عددا من المجالات، وعملت ميدانيا للوقوف على نقاط القوة والضعف داخل عدد من القطاعات بهدف التجويد.
وأكد المتحدث على أهمية العمل الذي قدمه مجلس النواب في سياق الدبلوماسية البرلمانية على المستوى الدولي، وذلك دفاعا عن القضية الترابية المغربية، في سياق إيصال الموقف المغربي بقياده جلاله الملك، الذي حقق انتصارا باهرا بعد القرارالأممي 2797 ، الذي أكد للعالم مدى اتزان الطرح المغربي بخصوص الوحدة الترابية، انسجاما مع الشرعية الدولية، وحق المغرب في صحرائه.
وعلى الرغم من الزخم الذي عرفته هذه الولاية على مستوى النصوص التشريعية، التي همت الأمن
المائي، الأمن الغذائي، الصحة والتعليم، أكد النائب البرلماني على الحاجة للمزيد من المجهودات لتمكين المواطنين والمواطنات من الحصول على خدمات ذات جودة.
النائبة البرلمانية عن حزب الاستقلال، مليكة الحيان، تحدثت بنبرة متفائلة عن حصيلة الولاية، حيث عبرت عن رضاها حول المجهود الذي بدلته في التعريف بقضايا مغاربة العالم، مع التأكيد أن ملفات الجالية خاصة على مستوى الاستثمارات تحتاج للمزيد من العمل والاجتهاد.
واعتبرت الحيان أنها نجحت في جعل قضايا الجالية حاضرة بقوة داخل النقاش البرلماني، خاصة أهمية مواكبة الجيل الثالث والرابع الذي يحتاج لعناية خاصة.
من جهتها وصفت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، حورية ديدي، حصيلة هذه الولاية بالغنى، خاصة على مستوى العمل النسائي، حيث شكلت التجربة البرلمانية لنساء اللائحة الجهوية والمحلية فرصة عمل حقيقي، أبرزن من خلالها كفاءتهن في متابعة مختلف محطات الولاية، سواء تلك المتعلقة بالتشريع، الرقابة، والدبلوماسية البرلمانية.
ووصفت ديدي حصيلة عمل النائبات البرلمانيات بالمشرفة، حيث برزن في ترأس اللجان، وأمانة المجلس، والنيابة عن رئيس المجلس، إلى جانب المواظبة على الاشتغال باللجان، ما يعكس روح المسؤولية في النقاشات، وكذا الانخراط في وضع وطرح الأسئلة الكتابية والشفوية في سياق تقييم السياسات العمومية.
واعتبرت المتحدثة، أن حصيلة عمل النساء البرلمانيات، حملت رسائل قوية حول قدرتهن على ترك أثر واضح داخل البرلمان، إلى جانب بصمتهن في المجال السياسي بكل موضوعية وتجرد.
أما رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، فقد ظهر أكثر تحفظا حول حصيلة التفاعل الحكومي مع أسئلة النواب، مسجلا غياب الوزراء، وضعف جودة الأجوبة المقدمة من طرف بعض وزراء الحكومة الذين يكتفون بالردود المكتوبة دون تجاوب يذكر مع التعقيبات.
واعتبر حموني أن أجوبة عدد من القطاعات، ظلت حبيسة العموميات، دون تقديم أجوبة شافية للمواطنين، أو الاقتصار على تقديم أجوبة “لتلميع” البرنامج الحكومي دون إعطاء أرقام حقيقية تعكس الأثر الحقيقي للإجراءات الحكومية.
تجدر الإشارة، أن بايتاس أوضح خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الاثنين 13 يوليوز 2026، أن الحكومة الحالية، منذ تنصيبها، حرصت على التفاعل الإيجابي والبناء مع مختلف الآليات الرقابية والمبادرات التشريعية والبرلمانية.
وأوضح بايتاس أن الحكومة توصلت بـ 29 ألفا و396 سؤالا شفهيا، مقابل 21 ألفا و444 سؤالا لدى الحكومة السابقة، أي بزيادة تقارب 8000 سؤالا، مضيفا أنها أجابت عن 6881 سؤالا شفهيا، مقابل 3852 سؤالا أجابت عنها الحكومة السابقة.
أما بخصوص الأسئلة الكتابية، فأوضح الوزير أن الولاية الحكومية الحالية عرفت توجيه 41 ألفا و375 سؤالا كتابيا، في حين توصلت الحكومة خلال الولاية التاسعة السابقة بـ26 ألفا و900 سؤال كتابي.
وفي رده على الانتقادات التي وجهت للحكومة بسبب عدم التجاوب مع عدد كبير من الأسئلة، أوضح بايتاس أن الحكومة الحالية، أجابت عن 26 ألفا و391 سؤالا كتابيا، أي ما يقارب 100 في المائة من عدد الأسئلة التي كانت تتوصل بها الحكومات السابقة.
من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أنه خصص فريقا خاصا لتقديم أجوبة على الأسئلة الكتابية العالقة، وذلك قبل نهاية الولاية التشريعية.
