في ظل الارتفاع الكبير الذي تشهده درجات الحرارة بمختلف مناطق المملكة، دعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى التدخل العاجل لحماية العاملات والعمال من مخاطر الإجهاد الحراري، عبر اعتماد خطة وطنية استعجالية تضمن سلامتهم، وعلى رأسها وقف الأشغال في الأوراش المفتوحة خلال ساعات الذروة.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن آلاف العمال يواصلون أداء مهامهم اليومية في قطاعات البناء والأشغال العمومية والفلاحة والصناعة والنقل والنظافة، رغم الظروف المناخية القاسية، معتبرة أن استمرار العمل في هذه الأجواء يشكل خطراً حقيقياً على الصحة والسلامة، وقد يعرض حياة العاملات والعمال لمضاعفات خطيرة.
وحمّلت المنظمة السلطات المختصة وأرباب العمل مسؤولية أي أضرار صحية أو وفيات قد تنتج عن غياب إجراءات الوقاية، مطالبة بتعليق الأشغال الخارجية ما بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة بعد الزوال خلال فترات الحر الشديد، مع التوقيف الفوري للعمل إذا تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
كما دعت إلى مراجعة مدونة الشغل لإدراج الإجهاد الحراري ضمن المخاطر المهنية التي تستوجب الوقاية والتعويض، وإلزام المشغلين بتوفير مياه شرب باردة، وأماكن مظللة للراحة، ووسائل الوقاية الفردية، إلى جانب إخضاع العمال لفحوصات طبية دورية وتعزيز مراقبة مفتشية الشغل وتفعيل لجان الصحة والسلامة المهنية.
وشددت المنظمة على أهمية توسيع التغطية الاجتماعية لتشمل مختلف فئات الشغيلة، خاصة العاملين في القطاع غير المهيكل، مؤكدة أن حماية صحة العمال في ظل موجات الحر المتكررة أصبحت ضرورة ملحة تستوجب إجراءات عملية وسريعة لتفادي الحوادث والمضاعفات الصحية المرتبطة بالإجهاد الحراري.
