الإحساس الدائم بالحقد اتجاه الناجحين يتحول مع طول الأمد وعدم العلاج الى “متلازمة” للغل والبغضاء تجر “دعاوي البلا” على صاحبها، أما اذا التقت مع الهوس بالتدليس وانعدام الأخلاق والشرف، فهنا تتحول الى حالة نفسية ميؤوس منها، ويصير صاحبها غير قابل للنقاش، بقدر ما هو في حاجة ماسة الى حصص من “الكي الفكري” لتخفيف حدة الألم.
لهذا تجد مثل هذه الحالات، كلما “سخنات ليه الفرفارة” الا وقام بالتطاول على أسياده بالإفك والزور، والحديث هنا عن “النهقاوي” عديم النخوة والفهم، الذي كلما اشتاق الى حصص “الكي” بقلم الأحداث المغربية، تجده يحرك ذيله ذات اليمين والشمال في قناته على اليوتوب، متهجما على الجريدة ومديرها بأسلوبه “الهركاوي” المعهود، وهو ما قام به مؤخرا في موضوع وفد الصحافة الوطنية التي شدت الرحال الى الولايات المتحدة الأميركية في اطار التغطية الاعلامية لمشاركة المنتخب الوطني في المونديال.
المثير في القصة هو أن “النهقاوي” الذي حاول استعمال مسألة الوفد الاعلامي كمدخل للتهجم على الجريدة، يعلم جيدا أن الاحداث المغربية أوفدت صحافيين اثنين فقط في اطار التغطية الاعلامية للمونديال، وأدت مبلغ 35 الف درهم عن كل واحد منهما لفائدة الجمعية الوطنية للناشرين، التي تكفلت بالتنسيق اللوجستي للوفد الاعلامي المغربي، ويبلغ عدده 52 صحافيا، دفعت مؤسساتهم المبلغ، والجمعية النصف الآخر، أي أن الاحداث المغربية ادت 70 الف درهم لإيفاد اثنين من صحافييها لتغطية المونديال.
واذا كان الشيء بالشيء يذكر، فلابد هنا من الاشادة والافتخار بالتغطية الإعلامية للأحداث المغربية وأحداث أنفو للمشاركة المغربية في كأس العالم، سواء من حيث كثافة المواد المكتوبة والسمعية البصرية وقيمتها، والتي يتم انتاجها على مدار 24 ساعة منذ انطلاق رحلة الاسود في المونديال، وتؤثت صفحات الجريدة والموقع، وحساباتها على منصات التواصل، وهو ليس بالجديد عن مدرسة صحفية عريقة مثل الاحداث المغربية، اول جريدة مستقلة في المغرب، سجلها حافل بعقود من التجربة والمهنية والعمل والحضور الوازن في اهم الاحداث الوطنية.
كما يدرك “النهقاوي” تمام الادراك أن تواجد مدير الجريدة الاستاذ المختار الغزيوي في الولايات المتحدة يأتي بصفته نائب رئيس جمعية الناشرين، وفي اطار واجبه من اجل الوقوف على الترتيبات التي توفرها الجمعية للوفد الاعلامي المشارك في التغطية، ومع ذلك يأبى “النهقاوي” الا أن يستعمل خطاب التدليس ورسائل الزور والبهتان، ضد الغزيوي والجريدة، لا لشيء إلا لأنهم اختاروا الخط التحريري لتمغرابيت التي يهاجمها في فيديوهاته اليومية.
وليس غريبا، أن تختفي الحمية من صدر “النهقاوي” عندما شاهد تهجم احد الصحافيين الأمريكيين على اعضاء الوفد الاعلامي المغربي بسبب ارتداءهم قميص المنتخب الوطني، طبعا لأنه عدو تامغرابيت، لكنها انتفضت فيه فجأة وانتفخت اوداجه دفاعا عن شريكه في العداء لكل ما هو مغربي “توفيق ابستين”، لا لشيء الا لأن لغزيوي اعاده الى حجمه الطبيعي بعد قام هو الآخر بمهاجمة الوفد الاعلامي المغربي المشارك في تغطية حضور المنتخب الوطني في كأس العام 2026.
لقد بات مفضوحا هذا التنسيق في الادوار بين “النهقاوي” و”ابستين” وباقي جوقة الطابور الخانز داخل المغرب وخارجه، في التهجم على كل ما يشكل بحسب تمثلاتهم تمظهرا لروح تمغرابيت التي يريدون كتم أنفاسها بأي ثمن، واصبح واضحا اسلوبهم في خدمة هذه الأجندة، ونعلم جيدا أن الخط التحريري لجريدة الأحداث المغربية لطالما كان وسيبقى مصدر ازعاج مزمن لكل حاقد على المغرب، لكن الحق أحق أن يُتبع، وجلدنا سميك على نبال الحاقدين، وسنبقى كما عهدنا القراء والمتابعون أوفياء لخطنا التحريري، نقدم خدمة اعلامية راقية، تليق بمغرب يسير بسرعة البراق، وبتطعات المغاربة، ونقدم معها حصصا من العلاج بـ”الكي الفكري” لكل من يتلبسه أي جني عاشق للطابور الخامس، خصوصا اذا كان “نهقاويا” او “ابستينيا”.
