سعيد الصاروخ لـ “أحداث أنفو”: المحكمة الدستورية أقرت أن ربع قانون تنظيم مهنة العدول غير دستوري

بواسطة الأربعاء 17 يونيو, 2026 - 15:54

أكد سعيد الصاروخ، رئيس المجلس الجهوي للعدول لدى دائرة محكمة الاستئناف بطنجة ورئيس لجنة العدل والتشريع بالهيئة الوطنية للعدول، أن قرار المحكمة الدستورية بعدم مطابقة عدد من مقتضيات القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول للدستور، والصادر يوم 15 يونيو 2026، أثار انطباعات متباينة رغم الرضا العام عن صدور القرار، لأن مجرد إحالته على المحكمة الدستورية يعد إنجازاً في حد ذاته.

وأضاف في تصريح لموقع “أحداث أنفو” أن قرار المحكمة الدستورية الصادر يوم الاثنين، عقب إحالة تقدم بها 93 عضواً بمجلس النواب للبث في مدى مطابقة ثمانٍ وثمانين مادة من قانون تنظيم مهنة العدول للدستور، كشف أن هذا القانون عندما أعدته وزارة العدل لم يكن هاجسها مراعاة انسجام مقتضياته مع الدستور بقدر ما كان هاجسها تبني إطار معين يعيد تشكيل مهنة التوثيق بما يتوافق مع فلسفة الوزير ويخدم لوبيات معينة ولا يحقق التوازن والمساواة.

وشدد المصدر ذاته على أن تأكيد المحكمة الدستورية بأن المواد من 140 إلى 194، أي 54 مادة من قانون مجموع مواده 203 مواد، اعتُبرت غير دستورية، أمر غير طبيعي بالمرة ويثير تساؤلات كثيرة ويضع علامات حول كيفية تدبير مطابقة 54 مادة مع مقتضيات ومبادئ الدستور، لأن ذلك قد يضر بالأمن التوثيقي والتعاقدي للمغاربة.

وأوضح المتحدث أن الملاحظات التي أبدتها المحكمة الدستورية لم تلامس جوهر الاختلالات التي نبهت إليها الهيئة الوطنية للعدول، مؤكداً أن بعض المواد التي قضت المحكمة بعدم مخالفتها للدستور اقتصر كلامها على أن الملاحظات المتعلقة بها تخص نظام المهنة والسلطة التقليدية الممنوحة للمشرع، مما يعني أن تلك الملاحظات بقيت دون جواب من قبل المحكمة الدستورية.

وفي هذا الصدد اعتبر الصاروخ أن المادة 8، التي توقفت عندها المحكمة الدستورية والمتعلقة بحالات التنافي مع مهنة العدول، أوضحت أن المشرع حدد حالات التنافي لكنه أغفل تنظيم الجوانب الإجرائية المرتبطة بها؛ إذ لم ينص على أجل لتسوية الوضعية، ولا على مسطرة للتصريح بحالة التنافي، ولا على الجهة المختصة بتلقي هذا التصريح والبتّ فيه. وبيّن أن غموض النص وعدم توضيحه لتفاصيل الجهة المختصة يجعله مادة معيبة، كما أن كون قاضي التوثيق غير مسؤول مدنياً وجنائياً عن خطابه يعتبر مساساً بمبدأ دستوري مرتبط بربط المسؤولية بالمحاسبة. وأضاف أن النص لم ينص على رفض قاضي التوثيق الخطاب على وثيقة -هل يعتبر ذلك أمراً إدارياً أم قضائياً؟- ولا بين كيفية التظلم الموجه إلى رئيس المحكمة؛ هل هي مسطرة إدارية أم قضائية؟ كما لم يحدد أجل البت وطبيعة القرار الصادر في التظلم، والجهة التي يمكن اللجوء إليها للطعن في رأي أو قرار رئيس المحكمة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]