دخلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على خط التقارير التي نشرتها صحف فرنسية بشأن دخول السجين (ن.أ)، المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة على خلفية أحداث اكديم إزيك، في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله ومطالبة بترحيله وتمكينه من الرعاية الطبية.
وأفادت المندوبية، في بلاغ صادر اليوم الأربعاء، بأن المبررات التي تضمنها إشعار الإضراب عن الطعام، الذي سلمه المعني بالأمر إلى إدارة المؤسسة السجنية بتاريخ 8 يونيو 2026، تظل، بحسب تعبيرها، «واهية»، مؤكدة أن السجين يستفيد من جميع الحقوق التي يضمنها له القانون المنظم للمؤسسات السجنية.
وبخصوص ظروف الإيواء، أوضحت المندوبية أن السجين يقيم في غرفة انفرادية تستوفي الشروط الصحية المتعلقة بالتهوية والإنارة والمرافق الصحية، ومجهزة بجهاز تلفاز مرتبط بالقنوات الوطنية وقنوات «بي إن سبورتس». كما يستفيد من فسحة جماعية يومية لا تقل مدتها عن ساعتين، ومن نظام غذائي خاص بناء على وصفة طبية، فضلا عن إمكانية اقتناء المواد الغذائية والسلع من مقتصدية المؤسسة.
وفي ما يتعلق بوضعه الصحي، ذكرت المندوبية أن المعني بالأمر يخضع لتتبع طبي منتظم منذ إيداعه بالمؤسسة، حيث استفاد من 189 فحصا طبيا داخل السجن، كان آخرها في 19 ماي 2026، إلى جانب خمسة فحوصات خارج المؤسسة، آخرها بتاريخ 15 دجنبر 2017. وأضافت أنه امتنع في ست مناسبات عن التوجه إلى المستشفى الخارجي بسبب رفضه ارتداء الزي الجنائي، كان آخرها في 26 مارس 2026.
وأكد البلاغ أن السجين يستفيد من زيارات عائلية لا تقل مدتها عن 30 دقيقة، مع منحه تسهيلات إضافية بالنظر إلى بُعد مقر إقامة أسرته عن المؤسسة، كما يُسمح لعائلته بإدخال الملابس والكتب والجرائد والأدوية خلال الزيارات، فضلا عن استفادته من زيارات قضائية وحقوقية.
أما بشأن طلب ترحيله إلى إحدى المؤسسات السجنية بالأقاليم الجنوبية، فأوضحت المندوبية أن الاستجابة لهذا الطلب غير ممكنة، بالنظر إلى أن مدة العقوبة المحكوم بها عليه تفوق بكثير مدد العقوبات المعمول بها داخل المؤسسات السجنية الواقعة بتلك الأقاليم.
وفي سياق متصل، وصفت المندوبية سلوك السجين داخل المؤسسة بـ«السيئ»، مشيرة إلى أنه سبق أن حُجزت بحوزته، بتاريخ 12 فبراير 2018، ثلاثة هواتف محمولة وسكين وثلاث بطاقات لتخزين المعلومات وشريحة هاتف. كما سُجلت في حقه مخالفات مرتبطة بتوجيه السب والشتم والتهديد بالاعتداء إلى مدير المؤسسة وموظفيها، كان آخرها بتاريخ 18 أبريل 2024.
