من الحجر إلى البشر.. نظام الكابرانات وسرقة التراث المغربي!!

محمد أبويهدة الثلاثاء 29 نوفمبر 2022
Femme amazigh mar
Femme amazigh mar

AHDATH.INFO

خلال لقائه بمديرة اليونيسكو أودري أزولاي يوم أمس الاثنين، أشاد جلالة الملك بجهودها في الحفاظ على التراث الثقافي للأمم والذي يكون عرضة للاستيلاء من طرف بلدان أخرى.

والمغرب لم يكن في منأى من هذه الظاهرة، بل تكررت عملية السطو على التراث المغربي من طرف نظام الكابرانات حتى صارت موضوعا للتنذر والتنكيت على منصات التواصل الاجتماعي.

آخر هذه السرقات "الموصوفة" ورط فيها نظام الجزائر شركة عالمية للألبسة الرياضية بعدما أوهمها قبل حوالي شهر بأن الزليج المغربي هو تراث جزائري، فتم الترويج لقمصان هاصة بالمنتخب الجزائري مزخرفة بنقوش من الزليج الشيء الذي دفع وزارة الثقافة إلى تنبيه شركة أديداس التي عادت لتعترف بالخطأ الذي وقعت فيها.

العقدة من الثقافة والتاريخ المغربي أصبحت مركب نقص لدى المسؤولين الجزائريين حتى أنهم يتضايقون حتى من سماع اسم المغرب وما يمت له بصلة.

هذه العقدة المرضية دفعت ثمنها ذات مرة مديرة التسويق بالخطوط الجوية الجزائرية التي تمت إقالتها لمجرد سردها وقائع تاريخية وأثرية صحيحة وهو ما اعتبرته السلطات خطأ جسيما.

الأمر هنا يتعلق بمنشور على الصفحة الرسمية للخطوط الجوية الجزائرية على "فايسبوك" حول الترويج للسياحة بمدينة تلمسان. وجاء في المنشور الذي من المفروض انه يروج للسياحة الجزائرية، اعتبار مدينة تلمسان ووصفها بأنها تزخر بالآثار "الإسبانية-المغربية" وطابعها الاندلسي، كما انها "مدينة الفن والتاريخ" الملقبة بـ "لؤلؤة المغرب العربي"، التهمة التي كانت وراء طرد المسؤولة هي ما اعتبر تجاهل واضح ل"جزائرية" هذه المدينة وكأنها تقع خارج تراب الحزائر والسقوط في الترويج للمغرب على موقع رسمي جزائري.

ولم يكن الزليج الشيء الوحيد الذي تورط نظام الكابرانات في السطو عليه، بل صومعة الكتبية على ضخامتها تحولت إلى صومعة جزائرية في ملصق كبير يروج لأسبوع التراث الجزائري.

بل لم يسلم البشر أيضا من السطو وذلك عندما استعملت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية قبل أسابيع صورة امرأة أمازيغية مغربية تغزل الصوف، وذلك خلال الإعلان عن الصالون الوطني الجزائري للحرف اليدوية. والصورة للتاريخ تم التقاطها في مارس سنة 2008 ويتم ترويجها منذ ذلك الحين على موقع فليكر المختص في الصور تحت اسم "امرأة أمازيغية مغربية".

هل هو إعجاب أم حسد أم غيرة أم إذعان في القضاء على الثقافة المغربية ونسبها إلى الجزائر؟

النظام الجزائري لا يمل من السرقة التي امتدت إلى المطبخ أيضا (الكسكس والطاجين...) ثم بعد ذلك إلى الفنون (كناوة والتبوريدة..) ثم الزي التقليدي (القفطان) وحتى بعض الأعراس التي تمت بالمغرب سحبت منها الهوية المغربية، وأصبحت بقدرة قادر جزائرية تستعمل في البروباغاندا الغبية لنظام الكابرانات.

وقديما قالوا: يموت الزمار وصوابعه بتلعب!!!