وصف ما يحدث بالفترة الحرجة.. عبد النباوي يناشد المحامين تغليب المصلحة العامة ومعالجة الأزمة بالحكمة

أحداث أنفو الجمعة 25 نوفمبر 2022
ecb0e9d1-ca38-4ac9-a953-ed8c331ddc1a
ecb0e9d1-ca38-4ac9-a953-ed8c331ddc1a

AHDATH.INFO

وهو يحل ضيفا على أشغال المؤتمر 31 لجمعية هيئات المحامين بالداخلة، لم يكن للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، ليتجاهل الأزمة الحالية، وشد الحبل بين المحامين والحكومة  على خلفية المقتضيات الضريبية التي جاء  بها مشروع قانون مالية 2023، والتي خلفت غضبا لدى المحامين لدرجة مقاطعة الجلسات.

وخلال مداخلته في هذا المؤتمر الملتئم بالداخلة، وصف عبد النباوي  ما يحدث في الساحة المهنية  ب"الفترة الحرجة".

"أناشدكم السيد رئيس جمعية هيئات المحامين وأعضائها، والسادة نقباء الهيئات ومجالسها، وكافة المحاميات والمحامين، بتغليب المصلحة العامة، ومراعاة حقوق ومصالح موكليكم، ومعالجة الأزمة الحالية بالتعقل والحكمة والالتزام بأحكام القانون المتعلقة باستمرار الخدمات والمساهمة في الجلسات والإجراءات القضائية. وأكيد أنكم ستجدون وسائل أخرى قانونية وشرعية للدفاع عن مصالح المنتسبين للمهنة دون الإضرار بمصالح الأطراف الذين تُمثلونهم، أو الإضرار بسير نظام العدالة"، يقول عبد النباوي، مشيرا إلى أن ما يحدث في الساحة المننبة، أمر" لا يمكن تجاهله وعدم التفاعل معه، ولو بالتزام الحياد الكامل والتحفظ الشديد.

وذكر الرئيس المنتدب للسلطة القضائية المحامين بالواجبات المفروضة عليهم بمقتضى قانون المهنة، التي "تساعد القضاء، وتساهم في تحقيق العدالة، وتُعْتَبَرُ جزء من أسرة القضاء"، حسب المادة الأولى، وكذلك التقيد بمبادئ الشرف والنزاهة والكرامة والأخلاق الحميدة وتقاليد المهنة ،حسب المادة الثالثة.

كما أن ممارسة المهنة تتم وفقا لقانون المهنة وبالمساطر المقررة في القانون (المادة 2). وأنهم ملزمون بتقديم المساعدة للقضاء سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات، كما تنص على ذلك المادة 39، يشير المتحدث ذاته، طالبا من المحامين " تفهم أهمية دورهم في أداء القضاء لواجباته بحكم احتكارهم لمهنة الدفاع وتواجدهم الإجباري في أغلب المساطر".

وخاطب الرئيس المنتدب للسلطة القضائية المحامين قائلا" أرجو أن تعتبروا هذه المناشدة همسة من أحد زملائكم المتشبث برِفعة رسالة المحاماة ونبلها، والمتأكد من أن المحامين والمحاميات قادرون عن الدفاع عن مصالحهم بوسائل أخرى،لا تضر بحقوق المتقاضين الذين ائتمنوهم على مصالحهم. وهذا ليس غريباً على أصحاب البذلة السوداء الذين ينالون الحقوق عن طريق مرافعاتهم المستندة لنصوص القانون ومذكراتهم المتضمنة للدفوع المقْنعة والوسائل المفحمة"، ملفتا إلى أن  المعارك التي تكسب هي، التي لا تخلف دماراً للأبرياء. وهذا ما يدعوني لاستحضار نضالات الرعيل الأول من المحامين، ومن سار في ركبهم، من أجل أن تبقى مهنتكم وفية لرسالتها النبيلة، ومتمسكة بتقاليدها وأعرافها، متشبثة بقوة بالقيم والمبادئ السامية للعدالة.

ف"الأزمات ستنتهي، والمشاكل سوف تحل .. ولكن الأثر سيبقى. فأرجو أن يسجل التاريخ غداً، المواقف المشرفة لحكماء المهنة، وقدمائها ونقبائها، وأن يذكر تعقل شباب المهنة وكافة المحامين والمحاميات في تدبير الأزمة باحترام للقانون، والحرص على السير السليم للمرفق القضائي، وعلى حقوق الأطراف. وليس ذلك بعزيز على محامين من طينة المحامي المغربي، المعروف بوطنيته، والتزامه بالقانون وبأخلاق المهنة"، يؤكد عبد النباوي.

 

 

 

..