المغرب يرفض ذرائع فرنسا بشأن عدم تسوية ملف التأشيرات

متابعة الجمعة 25 نوفمبر 2022
المغرب فرنسا
المغرب فرنسا

AHDATH.INFO

رفضت المغرب الذرائع التي تسوقها فرنسا بشأن عدم حل أزمة التأشيرات بين البلدين، والتي لا يبدو أنها في وارد التسوية قريبا في ظل موقف باريس المتشدد، والذي قد يقود إلى تداعيات خطيرة على مستوى العلاقات الثنائية.

وقالت الحكومة المغربية الخميس إن استمرار رفض تأشيرات مواطنيها من جانب فرنسا سؤال يجب أن يطرح على باريس وليس على الرباط.

جاء ذلك وفق مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال مؤتمر صحفي عقده بعد جلسة للمجلس الحكومي بالرباط، في رده على أسئلة الصحافيين حول استمرار رفض التأشيرات للمغاربة عقب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال فيها إن رفض إعادة المهاجرين المرحلين “غير مقبول”.

وقال بايتاس “السؤال يجب أن يطرح على الطرف الآخر (في إشارة إلى فرنسا)، وليس على المملكة المغربية”.

وأضاف الناطق باسم الحكومة المغربية “إذا كان سبب موضوع التأشيرات مرتبطا بعودة القاصرين، فهناك توجيهات واضحة من العاهل المغربي لوزيري الداخلية عبدالوافي لفتيت والخارجية ناصر بوريطة بهذا الشأن، وتم العمل بشكل دقيق لتنفيذ التوجيهات الملكية”.

وأعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس في مايو الماضي توجيهات لوزيري الداخلية والخارجية بتسوية قضية “القاصرين غير المرفوقين بالأسرة” المتواجدين بشكل غير نظامي في دول أوروبية.

وأردف بايتاس “العراقيل التي سببها ما هو إداري في البلدان التي يوجد فيها قاصرون (خاصة فرنسا وإسبانيا) هي التي لا تترك المسارات تحقق نتائج (عودة القاصرين)”.

ودافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن سياسة الحزم في منح التأشيرات للمغاربة، معتبرا أن هذه السياسة “بدأت تؤتي ثمارها”.

وقال ماكرون في تصريحات صحفية على هامش قمة الفرنكوفونية التي عقدت في تونس في العشرين من نوفمبر الجاري، نقلتها وكالة فرانس برس، “نرى أن عودة المهاجرين غير النظاميين أصبحت سهلة”.

وأضاف أن رفض إعادة المهاجرين المرحلين “غير مقبول”.

مراقبون يرون أن قرار فرنسا لا يبدو مقنعا، وستكون له آثاره على العلاقات بين الطرفين

وأشار ماكرون إلى أنه “من غير المقبول ألاّ نعيد الأجانب الموجودين في وضع غير نظامي والذين تم تحديدهم على أنهم خطيرين ومزعجين للنظام العام”.

ومنذ سبتمبر 2021 ظهر التوتر علنيا بعد قرار فرنسا بتشديد منح التأشيرات للمواطنين المغاربة، وتعزز بعدم تبادل البلدين الزيارات الدبلوماسية منذ تلك الفترة.

وأمام التشديد الفرنسي في منح التأشيرات استنكر المغرب منذ 28 سبتمبر 2021 القرار الفرنسي حين وصفه بوريطة بـ”غير المبرر”.

ويرى مراقبون أن قرار فرنسا لا يبدو مقنعا، وبالتأكيد ستكون له آثاره على العلاقات بين الطرفين، مشيرين إلى أنه إلى هذا اليوم لا يوجد سفراء بين الطرفين منذ قرار باريس في سبتمبر الماضي بسحب سفيرتها في الرباط هيلين لوغال، وتعيينها في منصب دبلوماسي في الدائرة الخارجية للاتحاد الأوروبي ببلجيكا.

وقد استتبع هذه الخطوة الفرنسية قرار مغربي بسحب سفير الرباط محمد بنشعبون، وتعيينه مديرا عاما لصندوق محمد السادس للاستثمار.

وتحذر النخب المغربية من أن قرار باريس “يعاقب” الفئات الوسطى للمجتمع المغربي المرتبطة أكثر من غيرها بفرنسا.