#ملحوظات_المونديال ⚽️ : افتتاح ومباراة: الفوارق !

المختار لغزيوي - الأحداث المغربية الثلاثاء 22 نوفمبر 2022
8AAB27CF-A8BC-4CD6-89CF-87CD3634A5EF
8AAB27CF-A8BC-4CD6-89CF-87CD3634A5EF

AHDATH.INFO

كان افتتاحا بسيطا وجميلا، زانه فعلا المرور الحضاري الرائع للكبير مورغان فريمان، في مشهد التعارف بين الشعوب والقبائل.

نتحدث طبعا عن الحدث العالمي الكروي الكبير الذي تم افتتاحه الأحد في قطر، أي مونديال22.

افتتاح تميز بانتظار الكل له، لمعرفة المسار الذي ستأخذه هاته الدورة غير المسبوقة، والخاصة من نوعها، وهو انتظار لم يخب أمله طالما أن الحفل كان موفقا، واستطاع أن يوصل كل الرسائل التي أرادت الدوحة إيصالها إلى الجميع، سواء من خلال لوحة الأمير الوالد، وتذكير العالم أو إخباره أن القطريين يعرفون الكرة منذ القديم، أو من خلال مشهد التقاء عدد من الزعماء السياسيين الذين كانت علاقتهم ببعضهم فاترة في وقت سابق، أو من خلال بقية المظاهر التي أراد بها البلد المنظم أن يقول للكل إنه يستحق تنظيم هاته الكأس مهما قال عنه منتقدوه.

هذا عن الافتتاح، وهو أمر كان جميلا. بالمقابل مباراة الافتتاح كانت أمرًا مريعا من الناحية الكروية.

ولعلنا لن نجانب الصواب إذا ماقلنا إنها واحدة من أضعف مباريات افتتاح المونديال منذ الشروع في النقل التلفزيوني المباشر لهاته المنافسة عالميا.

السبب؟

واضح للغاية.

تمت ممارسة ضغوط فوق العادة على لاعبي منتخب "العنابي" منذ فوزه بلقب كأس آسيا، حولت لاعبيه في دواخلهم إلى أساطير كروية، مع أنهم جميعا يلعبون في الدوري المحلي القطري.

ومنذ ابتدأ التحضير لهاته الكأس العالمية، وكل القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام هناك تشحنهم بكلام غير حقيقي، أثر عليهم، ووضع على كاهلهم مسؤولية هم ليسوا قادرين عليها.

والنتيجة رآها العالم كله يوم الافتتاح، حين أصيبت أرجلهم - بسبب كل هذا الضغط غير العاقل - بشلل فعلي، جعلهم غير قادرين على تقديم ولو عشرة في المائة مما سبق لنا ورأيناهم يقدمونه في الملاعب.

لذلك لامفر من قولها لإعلام الأهل هناك في قطر، وأيضا لنا في إعلام المغرب، والبلدان المشابهة: في الكرة هناك مستويات تباين كبرى بين أهلها، ونحن في عالمنا العربي والإفريقي عندما نشرع في إطلاق الأوصاف المرعبة على منتخباتنا من قبيل (الأسود والنمور والذئاب والضباع والسناجب وبقية الحيوانات) ننسى أن الكرة لاتفوز بها الألقاب، بل أرجل اللاعبين، وعقولهم هم ومدربيهم، لذلك لامفر من التواضع وإعلان الرغبة في التعلم وتقليد النماذج الناجحة، والعمل قاعديا وجديا لأجل الظهور المشرف أمام النفس أولا، ثم أمام العالم كله ثانيا.

المهم ابتدأت "قطر22"، وأحاديثنا عنها، وهي لن تنتهي الآن طالما أن للكرة والحديث عنها شجونا لايشبع منها العاشق لهاته اللعبة أبدًا.