أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، حرص الوزارة على حسن تنظيم وسير الحج والارتقاء المستمر بجودة خدماته، بما يضمن للحجاج المغاربة أداء مناسك الحج في أفضل الظروف وفق التوجيهات الملكية.
وأوضح التوفيق في معرض جوابه بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، على سؤالين للتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، حول إجراءات تيسير أداء مناسك الحج، أن الوزارة وعلى غرار السنوات الماضية، وفرت الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لإنجاح موسم الحج 1447 على المستوى الوطني ومن خلال التنسيق الوثيق مع السلطات المختصة بالسعودية.
تطبيقات رقمية
وذكر التوفيق بأن الإعداد لموسم الحج، يمر عبر محطتين أساسيتين: الأولى تتمثل في الاجتماع السنوي مع مسؤولي وزارة الحج والعمرة، والثانية من خلال اجتماع اللجنة الملكية للحج التي تضم مختلف القطاعات.
وأشار الوزير إلى تحديد عدد الحجاج في 22 ألفا و200 حاج وحاجة في إطار التنظيم الرسمي، و11 ألفا و800 حاج وحاجة في إطار تنظيم الوكالات، مضيفا أن تحديد تكلفة الحج بالنسبة للتنظيم الرسمي مبلغ 63 ألفا و21 درهما، شاملة لأول مرة لواجب الهدي.
وحول الإجراءات المعتمدة لخدمة الحجاج وتسهيل تجربتهم ، أشار التوفيق إلى التطبيق الإلكتروني “مسار الحج” الذي يتم تحميله على الهواتف الذكية، ويعد من الأدوات الرقمية المصممة لتأطير الحجاج، من خلال توفير دروس تأطيرية باللغتين العربية والأمازيغية، إلى جانب إرشادات مسموعة، إضافة إلى مكتبة الحج التكوينية والمصحف المحمدي الكريم والتسجيلات الصوتية للأدعية.
نجاح ملموس
إلى جانب إطلاق تطبيق “ركب الحاج”، الذي يتيح تتبع مسار الحجاج وتزويدهم بالمعلومات الضرورية في مختلف مراحل الرحلة بواسطة رمز “QR” المدرج ببطاقة الحاج.
كما تم تجاوز مشكل التنقل، عبر تعيين مؤطر لكل مجموعة تضم 49 حاجا، مع إعداد برنامج دقيق لنقل الحجاج وتخصيص حافلة لكل مجموعة، إلى جانب توسيع مبادرة طريق مكة إلى مطار الرباط سلا بعد أن حكرا على الدار البيضاء.
ورش استراتيجي
وقال التوفيق، أن موسم الحج تميز بنجاح ملموس على مستوى جودة التنظيم وحسن التأطير، حيث اعتمد نظام الصعود المباشر من مكة المكرمة إلى عرفات، مما ساهم في التخفيف من مشقة التنقل على الحجاج، مشيرا إلى عودة 11 ألفا و64 حاجا وحاجة إلى المغرب لحدود الآن، حيث بدأت مرحلة العودة في 31 ماي الماضي، على أن تستمر إلى غاية 18 يونيو الجاري، وذلك عبر تخصيص 78 رحلة جوية.
ومكن التحسن الملحوظ في الخدمات حسب الوزير، من مرور مناسك المشاعر المقدسة في ظروف ملائمة ،من حيث الإقامة والتغذية والنقل، إلى جانب تعزيز تجهيزات التكييف في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي فاقت 48 درجة مئيوية خلال هذا الموسم، وقد مكنت هذه المجهودات من حصول مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية خلال هذا الموسم على جائزة ‘لَبَّيْتُم’ الفضية للتميز في خدمة ضيوف الرحمن، مؤكدا أن تنظيم الحج يظل ورشا استراتيجيا، يحظى بعناية خاصة من طرف الوزارة.
